الخميس، 4 ديسمبر 2008

متى نحكم قبضتنا على الإرهاب ??

عندما لاَ ندري ما هي الحياة .. فمن أين لنا أن نعرف ما هو الموت !!

متى نحكم قبضتنا على الإرهاب
ــــــــــــــــــــــــــــ


لتبرئة
هذا الدين القيم الذي ظلمه الجاهلون بعلمهم وعلومهم ، في ظل جمود فكرهم الوحدوي السائد والمسيطر على العقول .. وإنتشاره بين عامة الناس

.............

إن الدين يمثل النقطة التي يلتقي عندها المؤمن خلال وسط من التقاليد والعرف والسلوكيات بأبدية الله عز وجل وقدرته ووحدانيته ، ومن فضل الله عز وجل علينا أن إعتبر الدين هو الوسيلة المثلى التي يسيطر بها على الإنسان .. لكن بالقدر الذي يسمح به الإنسان نفسه

} َقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ { الكهف29

الإنسان وحده الذي منح ميزة الإختيار بين أن يطيع وأن يعصي .. وهو يختلف عن باقي المخلوقات بما وهب الله عز وجل له من وعي وحرية فليس هنا ثمة جبر وإلزام .
ومع ذلك لم يدعهم الله عز وجل دون هداية
فأرسل رسله بالبينات

يقول الله عز وجل :
{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون } آل عمران 104

والتساؤل هنا :
هل هذا الفرض هو فرض كفاية أم فرض عين؟

ويقول عز من قال :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
ماهو الفرق بين الدعوة و التبليغ ، والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ؟
وما هو أوجه التوفيق بين الآيتين في فكرنا ؟؟.

وما تأثير هذه الآيات على فكر القائمين على الإرهاب ؟؟

وحتى يتثنى لنا إحكام قيودنا على المنفلتين تحت شعارات جوفاء
وللوصول لحق معرفة ما إذا كان فعلهم الإرهابي هذا عن إيمان بقيمة عملهم أم لا.
لابد لنا من دراسة متعمقة لتاريخنا ومروياته
بدلا ًمن أن نمر عليه مرورا ً عاجلا ً وسطحيا ً .. خجلا ً كان أو عن قصد
نركز على أجزاء منه هي التي تقدم كوجبة ثقافية ، تعليمية ، إعلامية شهية .. ونتعامى عن باقي الأجزاء التي من الممكن أن تسبب حرجا ً.

بعد أن وصل العنف اليوم إلى درجة تدمير أبرياء وأرواحهم إبادة شنعاء بتوزيع أشلائهم في متسع من أرض الله تفجيرا ً ، فهذا هو منتهى التشبع العنفي بدافع الانتقام أو الكره أو الوازع الديني الموغل في الرجعية والتخلف ..
ألم يسأل أيا ً منا نفسه عن :
من أين لهم بهذا التشبع الفكري العنيف ؟؟؟؟؟
هذا العنف يتنافى كليا مع المطلب الإلهي بالجهاد .. ولا يمكن أن يوضع ضمن نفس الخانة ، كما يتقول المتقولين ، ولا يمكن لأي عقل واع متزن أن يتقبل رقي هذا الفكر الإنتحاري لرتبة الاستشهاد في سبيل الله .
ولكن هذه هي نتيجة عبث الإستقطاع من آيات الله ولي عنقها لجعلها غصبا ً تتوافق وفكرة الفكرالسائد على حساب المجمل ، وُتنمى بطريقة مبالغ فيها في فكر العامة من الناس ويلتقطها الغوغاء كمطلب إلهي .

ولذا نقول بأن أفضل تعريف مجمل للدين يرجى الوصول إليه ..
هو ما كان مجملا ًومجردا ً ، وعاما ً


وبدراسة المرويات المحرضة على العنف والتي في غالبيتها تحث على العداء ليس فقط للغير المخالف بل حتى لإخواننا في الوطن والدين أيضا ً .. وتتبع مراحل نموها تاريخيا ً عبر سياسات تدويل الدين .. وتديين الدولة .. ولي عنق الحقائق بين أطماع السلاطين وجهل الرعية ، وإسكاتهم وتسكينهم بإسم الدين .. نجد السبب الرئيسي في نمو فكر الإرهاب بيننا حيث وجد متكأ ً له من عقولنا ومرتكزا ً دافعا ً لأفعالنا .. بحكم تأسلم هذه المرويات ونبوعها من إتجاه ديني أصيل .. وهنا يجب ألا نكتفي بالإلمام بما يأتيه المتدينون المتأسلمين من أفعال ، بل بما يرونه من قيمة لهذا العمل ، ترضى الله عز وجل .
و لنا هنا وقفة لنتبين حالة الإنفصام التي نحياها :
كيف تكون الدعوة للإرهاب رسمية ، وإعلامية ، ودينية .. بموجب سرد تاريخنا ومروياته والتي يحض الكثير منها على العنف والكراهية مشبعة بعقدة التآمرعلينا .. عبر خطابنا الديني .. وفي ذات الوقت وبنفس اللسان القائل لما سبق أن ندين الإرهاب ونطالب بمقاومته ؟؟

وكيف يتثنى لنا حصرها وإقتلاعها من جذور ثقافاتنا .. وهي بمثابة كل ثقافتنا ؟؟
تصل لفكرنا عبر منبر ديني ، إعلامي متخصص وارث لتقاليد فريدة هي إلى حد كبير في ذاتها نمو لمجتمع ماضيه وسياساته التعليمية والثقافية والسياسية و.. ، و ..
وهذا ما يجعل العنف يزداد في المجتمع ، وينتشر كالهواء بين الناس ، ليصبح مسألة عاديه وممارسة يومية تجدها في معظم تعاملتنا الحياتية فيما بيننا .

نعلم كلنا أن معنى الدين يختلف من شخص لأخر بحسب قدرة الشخص العقلية ومدى إستجابته ، وبالتالي فالدين تتعدد أشكاله بعدد معتنقيه .

ولك أن تتخيل الصور الممكن أن يكون عليها المفهوم الديني لدى المتأسلمين .. وكلا ً يتصرف حسب معتقده ، في وجود قاهر لتلك المرويات المحرضة على العنف.

والمصيبة تعُظم عندما نقع تحت ضغوط هذا الفكر المتعصب المتوارث .. ولا ندري !!
لاندري بأنه لا مكان له بموجب الحياة العصرية التي نواجهها الآن كمجتمع إسلامي يمر بحالة تحول .. مما كان .. لما سيكون .. تحول يتم بسرعة كيفا وكما ، وعلى نطاق واسع وبشكل واع .
نأمل .. أن يكون خيرا ً ، وعكس ما ُتنبئ به مؤشرات الأحداث على الساحة ،
خصوصا ً وأن الغالبية في هذا المجتمع صاروا من المتأسلمين المتعصبين ، بفعل فاعل وبموجب ما ُقدم لهم و يقدم من ثقافة وفكر
ومنذ اليوم على الإنسان أن يوقن بأن عليه أن يعيش حليف ذلك التطور والتغير في جميع نواحي ناشاطاته وأنظمته .. وإلا .. سينبذه المجتمع الدولي

حقا ً إننا نعيش في عصر مضطرب حافل بالشرور ، الإسلام يخوض فيه معركة مع أعداءه
لحظة من فضلك
ألم يكن هؤلاء الأعداء هم من إصطنعهم فكر القائمين على ديننا في مخيلة معتنقيه وفكره .
والغريب إننا ننكر مقاومتهم لعدائنا الذي بدأناه نحن !!!

و هنا لزم القول ، أن في أطواء هذا الغد المرتقب .. ماضي بتراثه يستحيل معه بكل ما فيه أن يكون بشير لمستقبل واعد لأولادنا وأجيالنا .
وإلى لقاء آخر بإذن الله
محمد عابدين

الاثنين، 24 نوفمبر 2008

الإرهاب الفكري


الإرهاب الفكري
ــــــــــــــــــــــ
إردموا مستنقع الإرهاب أولا ً ثم تأتي مرحلة القضاء على ما تبقى من بعوضه ..

· يعد الفيلسوف الألماني كانط من أهم آباء الفلسفة المعاصرة فهو أول من شدد على ضرورة التفريق الصارم
بين الأخلاق كمنظومة قيمية تربوية .. وبين الدين

· يرتبط اسم الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط ، الذي يعتبره البعض بمثابة أكبر فيلسوف عرفته أوروبا منذ قرنين على الأقل، ارتباطا وثيقاً بندائه الشهير الذي استهله بعبارة " اعملوا عقولكم أيها البشر "، التي يعد من أهم شعارات حركة التنوير الأوروبية التي أعادت الاعتبار إلى سلطة العقل وأوليته ، علاوة على تأكيدها على ضرورة احترام فردية كل إنسان واستثمار تنوع المواهب البشرية بعيداً عن الإرث الجماعي التقليدي ( ناقش هذه العبارة مع نفسك عزيزي القارئ وقارن بين ما نحن عليه وبينهم .. إستنتج الفرق) . هذه الصيحة عبرت بشكل واضح عن النقلة النوعية التي شهدتها أوروبا آنذاك في القرن الثامن عشر في عصر التنوير. ( راجع بنفسك عبر العديد من الوسائل عن ماهية ذلك التقدم وأين موقعنا منه ، تقدم تراه العين ويسعد به القلب وتحسه وتستشعره باقي الحواس ).. و على هذا النحو ساهم كانط في تبديد غياهب ظلام العصور الوسطي التي كانت محيطة بالعقول ( تخيل عزيزي القارئ أن يصل بنا الأمر أن نستورد تلك العقول لإدارة مصالحنا ، وصرنا نحن الآن نعيش ما هو أفظع من تلك العصور الغابرة .. وإسأل من يهمه الأمر .. لماذا ؟؟؟ ).
· ولكانط مقولة عن التنوير لو عملنا بها لكنا في وضع مختلف عما نحن عليه الآن يقول عن التنوير : " إنه خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج أو سن الرشد " ويقصد هنا بالقصور العقلي أنه "التبعية للآخرين وعدم القدرة على التفكير الشخصي أو السلوك في الحياة أو اتخاذ أي قرار بدون استشارة الشخص الوصي علينا " ( ألم يكن هذا واضح جلي في أمورحياتنا اليومية العامة والخاصة والتي نخشى الإقدام على أي فعل أو عمل دون إستشارة الفات لأخذ الفتوة ... !!!!! )
· ومن هذا المنظور جاءت صرخته التنويرية لتقول: "اعملوا عقولكم أيها البشر! لتكن لكم الجرأة على استخدام عقولكم! فلا تتواكلوا بعد اليوم ولا تستسلموا للكسل والمقدور والمكتوب ، تحركوا وانشطوا وانخرطوا في الحياة بشكل إيجابي متبصر، فالله زودكم بعقول وينبغي أن تستخدموها ".
( والمقصود هنا عقول وأبدان تتحرك بموجب العقول .. وليس أجساد فقط تتحرك بموجب التعصب والعصبية والجهل والتخلف .. المقصود هنا أن نحيا دنيانا ونعمل لأخرتنا .. وليس أخرتنا فقط ونحيا دنيانا متواكلين غير متكلين متكاسلين ، مستسلمين .. !!!!! )
· وللحق الذي يجب أن يقال في هذا الرجل أن كانط لم يفهم التنوير نقيضاً للإيمان أو للاعتقاد الديني ، وإنما شدد على أن : " حدود العقل تبتدئ حدود الإيمان ". كما حذر من الطاعة العمياء للقادة أو لرجال الدين .
( وليتنا كما قلت تعلمنا من فلسفته وأخذنا كغيرنا بأراءه .. ولكن من أين لنا بعلوم الفلسفة وهي نقيضة علومنا وكاشفة عيوبنا .. كرهناها بموجب كره علمائنا لها .. وإبتعدنا عنها لمخالفتها أحد أهم قواعد تراثنا وهي إعدام العقل وإنعدامه .. فكانت النتيجة التي لايخطئها مبصر ) .

· وانطلاقا من مفهوم كانط الذي يرى أن تحقيق السلام لن يتم إلا عبر تغيير الإنسان وتربيته أخلاقياً بهدف جعل الحرب أمراً مستحيلاً .
نعود على أبنائنا ونقول لهم :
( إستمعوا وعوا فلن تستطيع منع الكلام .. ولكن ما تستطيعه هو إدراك معاني الكلام ومن ثم رده للأصل الثابت فإن وافقة فمرحبا ً ، وإن خالفة فليذهب أدراج الرياح .. وهنا للعقل أهمية )

· وأيضا ًأقول :
إردموا مستنقع الإرهاب أولا ً ثم تأتي مرحلة القضاء على ما تبقى من بعوضه .
· أبنائي وبناتي .. مستنقع الإرهاب هذا نعيش ونحيا على ضفافه وبأيديكم ردمه قبل أن يستفحل الأمر أكثر مما هو عليه ويزداد الوباء إستفحالا ً
· وأقول
لا يفيد القضاء على ناموسة أو ألف .. سيتوالد غيرهم الكثير والكثير
.. المفيد حقا ً هو … ردم المستنقع
· الغريب في الأمر أن في الوقت الذي تنصب فيه كل الجهود الانسانية في العالم المتحضر للقضاء على الارهاب الاجرامي للمتطرفون المتأسلمين ، تجدنا في بلادنا منقسمين على أنفسنا لفريقين ، فريق منا يتوافق وهو متردد مع الرأي العام العالمي في جهوده لمقاومة الإرهاب .. والأخر يرفض حتى السماع لأي قول يمت بصله لتلك الجهود .
· وكلا الفريقين يقعان تحت ضغط خفي وأخطر من الإرهاب الإجرامي ذاته وهو الإرهاب الفكري ، لتجد حتى الفريق المتضامن مع الرأي العالمي فاته أن يحاول ردم مستنقع الإجرام داخل ثقافتنا خوفا ً كان أو جهلا ً ، وتجدهم عن قصد قد أهملوا تلك البركة التى يتوالد فيها ومنها يرقات الإرهاب .. لتتطور فيما بعد لطور الإكتمال الكامل لتصبح تلك اليرقة إنسانا ً مكتمل النمو الجسماني فقط ، قاصر الفكر والعقل ، عدوا ً للحياة والإنسانية معا ً .. تلك البركة هي الإرهاب الفكري والأخلاقي والذي يحتوي معظم ثقافتنا وفكرنا بين جنباته ، انه الإرهاب اليومي الذي يمارسه اغلب الناس على اختلاف انواعهم ومذاهبهم حينما يستمعوا إليه كدروس ومواعظ دينية توجب العمل بها ، ارهاب يكاد لا يترك احدا الا شمله ، ارهاب يخنق الحياة في الانسان ويسلب منها كل ما هو جميل ، ارهاب يحول الناس الى عبيد تفتخر بتلك العبودية ، مجرد قطعان تجتر بكل سلام وهدوء ما تأكل من علف ثقافي يقتل الابداع ويدمر الثقة بالنفس ويحطم الإعتماد على العقل ويشيع حكما عاما بإلزامية النقل ُمقدم لها من سادتها رجال العلم الديني وسدنته عبر العديد من وسائل ووسائط التقديم ، إذا ً فهو نوع آخر من الإرهاب ولكنه متخفي في زي ثقافي ديني بحت .. هو إرهاب فكري تربوي تأسيسي متحكم عن بعد في الأخلاقيات العامة والسلوك الجمعي بإعتباره منهاج حياة ، هذا الإرهاب الفكري هو ذاته نواة للارهاب المتأسلم الاجرامي الذي نما بطريقة أميبية متعددة الخلايا ، وبمعنى أوضح هو أولى مراحل تمهيد الطريق لتحويل نشئ طاهر برئ لا يعي من أمور دينه ودنياه شيئا ً من طبيعته الإنسانية إلى طبيعة عدوانية حيوانية ، ليشبوا فيما بعد بإعتقاد إيماني راسخ بقتل كل كافر ملعون ممن يخالفهم الرأي أو الملة .. ولو بالشبهات .
· وهذا الإرهاب الفكري تتعدد أشكاله وأنواعه ِبدءً من الفتاوى الداعية الى قتل المفكرين والمبدعين ونفيهم خارج بلدانهم .. وصولا ً إلى وصم النساء غير المحجبات بالخلاعة والاستهتار .. مرورا ً بأهل الذمة وجعلهم ضيوف غير مرغوب فيهم على بلدانهم وأوطانهم التي ولدوا وترعروا فيها هذا بخلاف الدعاء عليهم من أعلى المنابر المجاورة لمساكنهم .
· هذا الإرهاب الفكري .. ما هو إلا إحياء تقاليد وعادات وثقافات رجعية غابرة أتى عليها الزمن ومضى .. نجترها من التاريخ في محاولة جعلها اساس قياس شرف وقيمة وصلاحية الانسا ن المسلم .وتعالى معي عزيزي القارئ لنتعرض لإحدي خطب الخطباء في المسجد يلقيها على مسامع العديد من البسطاء أثناء إجتماعهم لصلاة الجماعة من يوم جمعة ، ولك أن تتخيل ما يقول لهم .. وهنا سأترك لك عزيزي القارئ إستدعاء ذاكرتك ومراجعة البعض مما إستمعت إليه حول العديد من المواضيع .. وتساءل فيما بينك وبين نفسك عن تأثير هذا الكلام في سلوكيات ونفسيات البشر المستمع .. وحتى لا نقع في المحظور سأساعدك قليلا ً .. حاول إسترجاع ما قرأته وسمعته عن وضع المرأة في المجتمع مثلا ً وما يقال ويكتب ويتم التصرف به حول هذا الموضوع ، ولتنشيط ذاكرتك سأورد لك مقتطفات من بعض الأحاديث التي ُيعتمد عليها في تأصيل فكرهم ، وفكرتهم عن عورة المرأة وكأنها خلقت للجنس ليس إلا .. رغم أن البون بعيد جداً بين هذا الاحتجاز الجنسي المحتجزة فيه المرأة والمفروض عليها جبرا ً وبين فضيلة الحياء التي تُعد من فضائل الأخلاق الإنسانية ، وزينة تتجمل بها :
أولا ً : ما يقال في المرأة
· أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاَثَةٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ‏"‏‏
"من تسعٍ وتسعين امرأة واحدة في الجنة وبقيتهن في النار" ، " إلا أن النار خُلقت للسفهاء وهن النساء ، إلا التي أطاعت بعلها " ، " هلكت الرجال حين أطاعت النساء " و " ما تزال الرجال بخير ما لم يطيعوا النساء "

· عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ‏.
· بالله عليكم .. كيف يتفق هذا وذاك

· عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَزَوَّجْتَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَتَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً‏
· وَقَالَ أَنَسٌ
· ‏وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ‏ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ لاَ يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ
· وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ‏.
· وَيُرْوَى عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ،
· فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالصَّبِيِّ إِنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ ، فَلاَ يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ ،
· " وَيَحْيَى هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ‏.‏وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ‏.‏ وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏.‏ وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ‏.‏ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لاَ تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ‏.‏ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ‏.‏ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عَلِيٌّ لاَ تَحْرُمُ‏.‏ وَهَذَا مُرْسَلٌ‏ "
· عن أبي جمرة، قال سمعت ابن عباس، سئل عن متعة النساء، فرخص فقال له مولى له إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه‏ فقال ابن عباس نعم .‏
· كما سبق وقلت لا تعليق فلك وحدك مطلق الحرية في التعليق
· وحتى لا أبخل عليك بالمساعدة على إسترجاع ذاكرتك .. لك المزيد من بعض أنواع الدعاء على أهل الوطن من الملل المخالفة .
· ثانيا ً ما يقال حول الملل المخالفة :
· اللهم دمرهم ، ويتم أولادهم ، ورمل نسائهم ، و .. ، و .. ولن أكمل إحتراما ً لإخواننا في البشرية والإنسانية
ثالثا ً : ما يمكن أن يقال في قتال الغير المخالف
حدثنا أبو النعمان، محمد بن الفضل حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال أتي علي ـ رضى الله عنه ـ بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ من بدل دينه فاقتلوه ‏"‏‏.‏
ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل، وإذا رجل عنده موثق‏.‏ قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود‏.‏ قال اجلس‏.‏ قال لا أجلس حتى يقتل‏.‏ قضاء الله ورسوله‏.‏ ثلاث مرات، فأمر به فقتل
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله‏.‏ فمن قال لا إله إلا الله‏.‏ عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله ‏"‏‏.‏
· قال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها‏ .‏ قال عمر فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق
· وإسأل نفسك أيضا ً ألم يكن كل هذا أساسيات للحقد والكراهية والإرهاب المعنوي والفكري للمستمع تبث في اللا وعي لديه ليتأثر بها ويتأثر من حوله أيضا بها وبه .. وصل هذا التأثير حتى مع بناتنا وزوجاتنا وجيراننا .. ورد على نفسك يا عزيزي القارئ بما للغريب من هذا الفكر من تبعيات ..
· ياسادة يا كرام ..

" قد فصل لكم ما حرم عليكم " ، " وما فرطنا في الكتاب من شيئ "
· ألم تكفيكم تلك الآياتان لتغلو في دينكم وتتطاولوا لتعدلوا من أحكام الله الذي فصل الحرام في كتاب من لدنه لم يفرط فيه من شيئ .. ولا محل هنا للإجتهاد حيثما ثبت النص ..
· وأقول وأجاهر بأعلى صوتي : أن أحكام الله عز وجل لا تحتاج لأدنى إضافة .. لأن مثل تلك الإضافات وإن كانت تتمسح في الإجتهادات لا تعدو أن تكون تهوينا ً من أحكام الأصل الثابت المنزل من عند الله عز وجل ..
أليس كذلك ؟؟ !!!
وإلى لقاء آخر بإذن الله .... نكون ردمنا جزءً من المستنقع
محمد عابدين