الاثنين، 24 نوفمبر 2008

الإرهاب الفكري


الإرهاب الفكري
ــــــــــــــــــــــ
إردموا مستنقع الإرهاب أولا ً ثم تأتي مرحلة القضاء على ما تبقى من بعوضه ..

· يعد الفيلسوف الألماني كانط من أهم آباء الفلسفة المعاصرة فهو أول من شدد على ضرورة التفريق الصارم
بين الأخلاق كمنظومة قيمية تربوية .. وبين الدين

· يرتبط اسم الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط ، الذي يعتبره البعض بمثابة أكبر فيلسوف عرفته أوروبا منذ قرنين على الأقل، ارتباطا وثيقاً بندائه الشهير الذي استهله بعبارة " اعملوا عقولكم أيها البشر "، التي يعد من أهم شعارات حركة التنوير الأوروبية التي أعادت الاعتبار إلى سلطة العقل وأوليته ، علاوة على تأكيدها على ضرورة احترام فردية كل إنسان واستثمار تنوع المواهب البشرية بعيداً عن الإرث الجماعي التقليدي ( ناقش هذه العبارة مع نفسك عزيزي القارئ وقارن بين ما نحن عليه وبينهم .. إستنتج الفرق) . هذه الصيحة عبرت بشكل واضح عن النقلة النوعية التي شهدتها أوروبا آنذاك في القرن الثامن عشر في عصر التنوير. ( راجع بنفسك عبر العديد من الوسائل عن ماهية ذلك التقدم وأين موقعنا منه ، تقدم تراه العين ويسعد به القلب وتحسه وتستشعره باقي الحواس ).. و على هذا النحو ساهم كانط في تبديد غياهب ظلام العصور الوسطي التي كانت محيطة بالعقول ( تخيل عزيزي القارئ أن يصل بنا الأمر أن نستورد تلك العقول لإدارة مصالحنا ، وصرنا نحن الآن نعيش ما هو أفظع من تلك العصور الغابرة .. وإسأل من يهمه الأمر .. لماذا ؟؟؟ ).
· ولكانط مقولة عن التنوير لو عملنا بها لكنا في وضع مختلف عما نحن عليه الآن يقول عن التنوير : " إنه خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج أو سن الرشد " ويقصد هنا بالقصور العقلي أنه "التبعية للآخرين وعدم القدرة على التفكير الشخصي أو السلوك في الحياة أو اتخاذ أي قرار بدون استشارة الشخص الوصي علينا " ( ألم يكن هذا واضح جلي في أمورحياتنا اليومية العامة والخاصة والتي نخشى الإقدام على أي فعل أو عمل دون إستشارة الفات لأخذ الفتوة ... !!!!! )
· ومن هذا المنظور جاءت صرخته التنويرية لتقول: "اعملوا عقولكم أيها البشر! لتكن لكم الجرأة على استخدام عقولكم! فلا تتواكلوا بعد اليوم ولا تستسلموا للكسل والمقدور والمكتوب ، تحركوا وانشطوا وانخرطوا في الحياة بشكل إيجابي متبصر، فالله زودكم بعقول وينبغي أن تستخدموها ".
( والمقصود هنا عقول وأبدان تتحرك بموجب العقول .. وليس أجساد فقط تتحرك بموجب التعصب والعصبية والجهل والتخلف .. المقصود هنا أن نحيا دنيانا ونعمل لأخرتنا .. وليس أخرتنا فقط ونحيا دنيانا متواكلين غير متكلين متكاسلين ، مستسلمين .. !!!!! )
· وللحق الذي يجب أن يقال في هذا الرجل أن كانط لم يفهم التنوير نقيضاً للإيمان أو للاعتقاد الديني ، وإنما شدد على أن : " حدود العقل تبتدئ حدود الإيمان ". كما حذر من الطاعة العمياء للقادة أو لرجال الدين .
( وليتنا كما قلت تعلمنا من فلسفته وأخذنا كغيرنا بأراءه .. ولكن من أين لنا بعلوم الفلسفة وهي نقيضة علومنا وكاشفة عيوبنا .. كرهناها بموجب كره علمائنا لها .. وإبتعدنا عنها لمخالفتها أحد أهم قواعد تراثنا وهي إعدام العقل وإنعدامه .. فكانت النتيجة التي لايخطئها مبصر ) .

· وانطلاقا من مفهوم كانط الذي يرى أن تحقيق السلام لن يتم إلا عبر تغيير الإنسان وتربيته أخلاقياً بهدف جعل الحرب أمراً مستحيلاً .
نعود على أبنائنا ونقول لهم :
( إستمعوا وعوا فلن تستطيع منع الكلام .. ولكن ما تستطيعه هو إدراك معاني الكلام ومن ثم رده للأصل الثابت فإن وافقة فمرحبا ً ، وإن خالفة فليذهب أدراج الرياح .. وهنا للعقل أهمية )

· وأيضا ًأقول :
إردموا مستنقع الإرهاب أولا ً ثم تأتي مرحلة القضاء على ما تبقى من بعوضه .
· أبنائي وبناتي .. مستنقع الإرهاب هذا نعيش ونحيا على ضفافه وبأيديكم ردمه قبل أن يستفحل الأمر أكثر مما هو عليه ويزداد الوباء إستفحالا ً
· وأقول
لا يفيد القضاء على ناموسة أو ألف .. سيتوالد غيرهم الكثير والكثير
.. المفيد حقا ً هو … ردم المستنقع
· الغريب في الأمر أن في الوقت الذي تنصب فيه كل الجهود الانسانية في العالم المتحضر للقضاء على الارهاب الاجرامي للمتطرفون المتأسلمين ، تجدنا في بلادنا منقسمين على أنفسنا لفريقين ، فريق منا يتوافق وهو متردد مع الرأي العام العالمي في جهوده لمقاومة الإرهاب .. والأخر يرفض حتى السماع لأي قول يمت بصله لتلك الجهود .
· وكلا الفريقين يقعان تحت ضغط خفي وأخطر من الإرهاب الإجرامي ذاته وهو الإرهاب الفكري ، لتجد حتى الفريق المتضامن مع الرأي العالمي فاته أن يحاول ردم مستنقع الإجرام داخل ثقافتنا خوفا ً كان أو جهلا ً ، وتجدهم عن قصد قد أهملوا تلك البركة التى يتوالد فيها ومنها يرقات الإرهاب .. لتتطور فيما بعد لطور الإكتمال الكامل لتصبح تلك اليرقة إنسانا ً مكتمل النمو الجسماني فقط ، قاصر الفكر والعقل ، عدوا ً للحياة والإنسانية معا ً .. تلك البركة هي الإرهاب الفكري والأخلاقي والذي يحتوي معظم ثقافتنا وفكرنا بين جنباته ، انه الإرهاب اليومي الذي يمارسه اغلب الناس على اختلاف انواعهم ومذاهبهم حينما يستمعوا إليه كدروس ومواعظ دينية توجب العمل بها ، ارهاب يكاد لا يترك احدا الا شمله ، ارهاب يخنق الحياة في الانسان ويسلب منها كل ما هو جميل ، ارهاب يحول الناس الى عبيد تفتخر بتلك العبودية ، مجرد قطعان تجتر بكل سلام وهدوء ما تأكل من علف ثقافي يقتل الابداع ويدمر الثقة بالنفس ويحطم الإعتماد على العقل ويشيع حكما عاما بإلزامية النقل ُمقدم لها من سادتها رجال العلم الديني وسدنته عبر العديد من وسائل ووسائط التقديم ، إذا ً فهو نوع آخر من الإرهاب ولكنه متخفي في زي ثقافي ديني بحت .. هو إرهاب فكري تربوي تأسيسي متحكم عن بعد في الأخلاقيات العامة والسلوك الجمعي بإعتباره منهاج حياة ، هذا الإرهاب الفكري هو ذاته نواة للارهاب المتأسلم الاجرامي الذي نما بطريقة أميبية متعددة الخلايا ، وبمعنى أوضح هو أولى مراحل تمهيد الطريق لتحويل نشئ طاهر برئ لا يعي من أمور دينه ودنياه شيئا ً من طبيعته الإنسانية إلى طبيعة عدوانية حيوانية ، ليشبوا فيما بعد بإعتقاد إيماني راسخ بقتل كل كافر ملعون ممن يخالفهم الرأي أو الملة .. ولو بالشبهات .
· وهذا الإرهاب الفكري تتعدد أشكاله وأنواعه ِبدءً من الفتاوى الداعية الى قتل المفكرين والمبدعين ونفيهم خارج بلدانهم .. وصولا ً إلى وصم النساء غير المحجبات بالخلاعة والاستهتار .. مرورا ً بأهل الذمة وجعلهم ضيوف غير مرغوب فيهم على بلدانهم وأوطانهم التي ولدوا وترعروا فيها هذا بخلاف الدعاء عليهم من أعلى المنابر المجاورة لمساكنهم .
· هذا الإرهاب الفكري .. ما هو إلا إحياء تقاليد وعادات وثقافات رجعية غابرة أتى عليها الزمن ومضى .. نجترها من التاريخ في محاولة جعلها اساس قياس شرف وقيمة وصلاحية الانسا ن المسلم .وتعالى معي عزيزي القارئ لنتعرض لإحدي خطب الخطباء في المسجد يلقيها على مسامع العديد من البسطاء أثناء إجتماعهم لصلاة الجماعة من يوم جمعة ، ولك أن تتخيل ما يقول لهم .. وهنا سأترك لك عزيزي القارئ إستدعاء ذاكرتك ومراجعة البعض مما إستمعت إليه حول العديد من المواضيع .. وتساءل فيما بينك وبين نفسك عن تأثير هذا الكلام في سلوكيات ونفسيات البشر المستمع .. وحتى لا نقع في المحظور سأساعدك قليلا ً .. حاول إسترجاع ما قرأته وسمعته عن وضع المرأة في المجتمع مثلا ً وما يقال ويكتب ويتم التصرف به حول هذا الموضوع ، ولتنشيط ذاكرتك سأورد لك مقتطفات من بعض الأحاديث التي ُيعتمد عليها في تأصيل فكرهم ، وفكرتهم عن عورة المرأة وكأنها خلقت للجنس ليس إلا .. رغم أن البون بعيد جداً بين هذا الاحتجاز الجنسي المحتجزة فيه المرأة والمفروض عليها جبرا ً وبين فضيلة الحياء التي تُعد من فضائل الأخلاق الإنسانية ، وزينة تتجمل بها :
أولا ً : ما يقال في المرأة
· أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاَثَةٍ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ‏"‏‏
"من تسعٍ وتسعين امرأة واحدة في الجنة وبقيتهن في النار" ، " إلا أن النار خُلقت للسفهاء وهن النساء ، إلا التي أطاعت بعلها " ، " هلكت الرجال حين أطاعت النساء " و " ما تزال الرجال بخير ما لم يطيعوا النساء "

· عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ‏.
· بالله عليكم .. كيف يتفق هذا وذاك

· عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَزَوَّجْتَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَتَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً‏
· وَقَالَ أَنَسٌ
· ‏وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ‏ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ لاَ يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ
· وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ‏.
· وَيُرْوَى عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ،
· فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالصَّبِيِّ إِنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ ، فَلاَ يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ ،
· " وَيَحْيَى هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ‏.‏وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ‏.‏ وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏.‏ وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَحْرُمُ عَلَيْهِ‏.‏ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لاَ تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ‏.‏ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ‏.‏ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عَلِيٌّ لاَ تَحْرُمُ‏.‏ وَهَذَا مُرْسَلٌ‏ "
· عن أبي جمرة، قال سمعت ابن عباس، سئل عن متعة النساء، فرخص فقال له مولى له إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه‏ فقال ابن عباس نعم .‏
· كما سبق وقلت لا تعليق فلك وحدك مطلق الحرية في التعليق
· وحتى لا أبخل عليك بالمساعدة على إسترجاع ذاكرتك .. لك المزيد من بعض أنواع الدعاء على أهل الوطن من الملل المخالفة .
· ثانيا ً ما يقال حول الملل المخالفة :
· اللهم دمرهم ، ويتم أولادهم ، ورمل نسائهم ، و .. ، و .. ولن أكمل إحتراما ً لإخواننا في البشرية والإنسانية
ثالثا ً : ما يمكن أن يقال في قتال الغير المخالف
حدثنا أبو النعمان، محمد بن الفضل حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال أتي علي ـ رضى الله عنه ـ بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ من بدل دينه فاقتلوه ‏"‏‏.‏
ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل، وإذا رجل عنده موثق‏.‏ قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود‏.‏ قال اجلس‏.‏ قال لا أجلس حتى يقتل‏.‏ قضاء الله ورسوله‏.‏ ثلاث مرات، فأمر به فقتل
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، قال لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر يا أبا بكر، كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله‏.‏ فمن قال لا إله إلا الله‏.‏ عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على الله ‏"‏‏.‏
· قال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها‏ .‏ قال عمر فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق
· وإسأل نفسك أيضا ً ألم يكن كل هذا أساسيات للحقد والكراهية والإرهاب المعنوي والفكري للمستمع تبث في اللا وعي لديه ليتأثر بها ويتأثر من حوله أيضا بها وبه .. وصل هذا التأثير حتى مع بناتنا وزوجاتنا وجيراننا .. ورد على نفسك يا عزيزي القارئ بما للغريب من هذا الفكر من تبعيات ..
· ياسادة يا كرام ..

" قد فصل لكم ما حرم عليكم " ، " وما فرطنا في الكتاب من شيئ "
· ألم تكفيكم تلك الآياتان لتغلو في دينكم وتتطاولوا لتعدلوا من أحكام الله الذي فصل الحرام في كتاب من لدنه لم يفرط فيه من شيئ .. ولا محل هنا للإجتهاد حيثما ثبت النص ..
· وأقول وأجاهر بأعلى صوتي : أن أحكام الله عز وجل لا تحتاج لأدنى إضافة .. لأن مثل تلك الإضافات وإن كانت تتمسح في الإجتهادات لا تعدو أن تكون تهوينا ً من أحكام الأصل الثابت المنزل من عند الله عز وجل ..
أليس كذلك ؟؟ !!!
وإلى لقاء آخر بإذن الله .... نكون ردمنا جزءً من المستنقع
محمد عابدين



الخميس، 20 نوفمبر 2008

يا حسرتاه .. على أمة أسقطت جنين الحداثة قبل أن يولد


هؤلاء صنعوا حياتهم وتقدمهم بأيدهم وفكرهم
ُترى ماذا صنعنا نحن !!!
... يا حسرتاه ...

على أمة أسقطت جنين الحداثة قبل أن يولد
ويا ليتنا نستفيد من التكنولوجيا المتطورة التي أنتجها مفهوم الحداثة .. قدر إستنزافنا دمائنا من أهوال إتباع النقل بالعنعنات للمفاهيم المنغلقة والمهجورة إنسانيا ً.. وكلاهما للأسف يسيطران على السلوكيات والأفعال الخاصة والعامة

من المُسٌلمات المعترف بها دوليا ً وليس عندنا أن الحداثة ترتبط بالفكر و المفاهيم والوعي الجمعي والسلوكيات البشرية .. قبل ارتباطها بالوسائل والمنتج الحديث
أما عندنا
لم ولن تقوى الرؤى الجديدة لمجابهة الفكر المنغلق على ذاته داخل عقول الناس والبسطاء منهم على وجه الخصوص
نعم نستخدم أدوات الحداثة ومنتجاتها ... لكن بمفهوم وفكر ميت .. مات أصحابة من زمن .
الموبايل في أيدينا .. والكمبيوتر في بيوتنا .. والسيارة في إنتظارنا
وغالبية فكرنا وثقافتنا نأخذها من المقابر

المفاهيم الحديثة وَصَفت الحياة البشرية بمواصفات غيرت من شكلها وظاهرها وإستفادت غالبية الأمم من هذا التوصيف ، وتقدمت بإستدعاء الحداثة الكاملة لفكرها ومفاهيمها ، تقدمت حينما تبنت الفكر المتطور جنينا ً حتى كبر وكبرت معه ، ونظرت للحياة بنظرة إيجابية وفعالة .. تعايشوا الإنسانية وعاشوا لها فصارت الإنسانية هى الحياة وأصبح للإنسان معنى وحق
أما أمتنا فلها العجب .. ومنها .. فما زال أصحاب خطابها الديني يخشوا من أن تسحب الحداثة البساط من تحت أقدامهم ، ويفقدوا مكانتهم وسلطويتهم على الناس البسطاء فقرروا مواجه هذا المنافس القوي .. وجاء قرارهم بأسقاط الجنين قبل أن يولد .. حرصا ًمنهم على آلا يصير خطابهم خالى المحتوى أمام هذا العملاق الجديد " الفكر الحديث وحداثة الفكر " .. وفي نفس الوقت كي لا يفقدوا قدرة طرح ايجابتهم على الأسئلة المتنوعة والمتعددة التي قد يطرحها هذا العملاق بعدما يتطور الفكر والمفهوم والمفاهيم لدى الناس .
كما وسبق أن حدث مع أحد كبار مشايخنا وهروبه من البرنامج التلفزيوني تحت ضغط عجزه عن الرد على تساؤل مقدمة البرنامج .. عن ملكات اليمين وموقعها الحالي من المجتمع وكونها من أصل الأصول
وعبثا ً حاول الخطاب الديني أن يرتدي رداء الحداثة وسعى لتقديم وصف جديد ذو نظرة دينية لأمور الحياة المستجدة .. إلا إنه لم يدرك أن رداءه كان معكوسا ً فقد إرتداه مخالفا ً للعادة والطبيعي من العرف والموجود .. إرتداه من الماضي السحيق .. والغريب والعجيب إنك تجده وكأنه لم يكن يدري أن هناك من غير ناسه وأتباعه ومريديه .. من يراقبه عن بعد ويتلمز عليه .
فالنظرة الشكلية للأمور دائما ما تكون سطحية .. مما يفقدها القدرة على التغلغل إلى المحتوى الموضوعي .. وهنا الإشكالية التي لم نجد لها حلا ًولن نجد .. طالما هناك بشر يقدس بشر ويعصمهم ويعظمهم ويبجل فكرهم وقراراتهم ، وطالما هناك على الساحة الفكرية خطاب ديني يتمخض عن القديم في زي جديد ويتعلق بظاهر الأمر وشكله .. ويتفادى التوغل والولوج في أمور مستحدثة .. أمور تفقده مصدقيته ، لذا نجده قرر البعد التام عن أصل ومحتوى الحداثة أو مفاهيمها طالما تحتك وتتماس أو تتعلق بأمور ومفاهيم دينية متوارثة .. مشهرا سلاح الخروج عن الجماعة والمألوف لما لديهم في وجه من يعترض ، ولا غرو في هذا .. لأن نصيبهم من العلم ما قد ُدرس وُحفظ وُنقل حتى بدون فهم أو تدارس أو تعقل المهم عندهم إنه ثابت لا يمكن تغييره أو إستبداله أو حتى لا يجرؤوا على تعديله ليواكب عصرهم .. هذا ما كان وسيكون.. فتجد في جعبتهم أن البدع جميعها تشترك في وصف الضلالة ، فليس فيها ما هو حسن وما ليس بحسن ، والبدعة هنا هي التحديث والحداثة .. أما هم فلهم ما نقل بالحرف وزيادة وإستزادة من شرح المشروح .. ليس إلا.
فقد جاء في الصحيح من حديث العرباض بن سارية أن النبي قال ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) وزاد النسائي ( وكل ضلالة في النار ) إلآ إنها ليست على رتبة واحدة في الضلال ، فمنها البدع الكبيرة والصغيرة والمكفرة وغير المكفرة . وليتني أدري بزيادة النسائي تلك أ كانت من عندياته .. أم من أقوال الرسول .. وما المقصود برتب الضلال ؟؟ أو ما المقصود هنا بمعنى الضلال نفسه ؟؟
ومن العجيب أن تجد من يقول أن هذا الحديث على قلة ألفاظه يحوي من المعاني والمسائل الشيئ الكثير ، فقد بين الضابط العام والقاعدة الكلية التي توزن بها الأعمال وعلى ضوئها يحكم بمشروعيتها أو عدمها " والتساؤل : لمن الحكم هنا ، ومِن مَن ، ومن أين ؟؟؟ " ، ومن خلاله يتبين أن مقتضى العبادة " ولاحظ لفظ العبادة هنا ومقتضياتها " التي خلق لها الإنسان " لا تنسى أن جميع المخلوقات خلقت للعبادة كما تعلمنا وليس الإنسان فقط " " يسبح لله ما في السموات والأرض "، ويستكمل ليقول أن يجعل المسلم " ولاحظ هنا أيضا ً لفظ المسلم " أقواله وأفعاله وسلوكه وتصرفاته وفق المناهج التي جاءت بها الشريعة ، وأن يفعل ذلك طاعة وإستسلاما ً وإنقيادا ً ....
لا تعليق على كل ما سبق سوى كلمة واحدة
يا حسرتاه !!!!!!
فبالله عليكم أيا ً منا يستمع لهذا الكلام .. ما الذي سوف ينطوي عليه فكرة
وتصرفه وسلوكه وطباعه وخصاله .. أيخالف مقتضيات العبادة فيصير كافرا ً أم يخالف الجمع المسلم وهو مسلم ليكون مرتدا ً .. أم يرتكن للأمر والنهي ويسلم مستسلما ً.. ويمسي مطيعا ً ويصبح منقادا ً .. ولا مفر
ولو تروينا وتعمق تفكيرنا قليلا ً لوجدنا أن مفهوم الحداثة في مدارك اصحاب الخطاب الديني تنحصر فيما إستحدث من الأمور الحياتية ظاهريا ً ، والأخذ بالشكل والمظاهر والمظهر والوسائل .. بعيدا ً كل البعد عن الفكر والمفاهيم العلمية الحديثة ومتطلباتها
مما أدى لظهور ظواهر عجيبة من مثل.. البنوك الإسلامية .. القروض الإسلامية الأزمة المالية بعيون إسلامية .. مخطوطات رقمية لذخائر التراث .. الفضائيات الإسلامية .. المواقع الإسلامية على الشبكة العنكبوتية .. نغمات الموبايل الإسلامية .. الويندوز الإسلامي .. الأفراح على الطريقة الإسلامية .. كوافير إسلامي للمحجبات .. الزي الإسلامي وملابس المحجبات .. الموضة الإسلامية .. إسلامكو .. تجارة ، وتصدير وإستيراد ، تصنيع .... وهكذا دواليك حتى وصلت هذه النزعة إلى النموذج الإسلامي في الممارسة الجنسية ليحصل بها عالم أزهري على درجة الدكتوراه العلمية " دكتوراه في أسلمة الممارسة الجنسية " روزاليوسف العدد
( 3982 ) 8/ 10/ 2004 .. وممارسة الحياة الزوجية على الطريقة الإسلامية ، و.. ، و .. ، و..
هذا هو مثال بسيط للعلة والمعلول يدلل عن حجم المساحة التي يستطيع التحديث أن يسبح فيها في حياة الناس في مجتمعاتنا بعيدا ًعن فكرهم ومفاهيمهم ووعيهم ومداركهم .. حيث هي مقدار المساحة نفسها التي سمح بها أصحاب الخطاب الديني من دون معارضة أو مصادرة .. ومع ذلك يدّعى أصحاب الخطاب الديني قدرتهم على التواصل مع اصل الحداثة ومحتواها ، متصورين أن تغيير شكل ومظهر الحياه هو في حد ذاته تحديث كامل متكامل ، وهذا غير منطقي بطبعه أن يكون فكرنا ومفاهيمنا ومنابع سلوكياتنا ذو جهد تاريخي متوارث عبر عصور ولت بصحيحها أو سقيم تاريخها ، وما بين أيدينا وحياتنا محدث ومتطور ولا يمت لواقع هذا الفكر الحديث بصله ، ودائما ما كان ذاك الفكر محصور أبدا ً في آراء الفقهاء وأصحاب الخطاب الديني فيما بين التحريم والتحليل ، شرعي أو غير شرعي .. وكأنهم يتعاملون مع بشر فقد مقدرته على التمييز ، إناس فاقدي الإرادة والعقلانية ، عقول دائما ما تحتاج لمن يوجهها ويقودها ويقومها .
والتساؤل هنا :
كيف بمفهوم فقهي لأمر ما أن يتحول من الحرام للحلال لمجرد عجزه عن مواكبة الواقع المستحدث ؟؟
وإليك عزيزى القارئ مثال بسيط حول مفهوم قضايا المرآة المرتبط بالنص والأثر كالإقرار في البيوت ، عدم التلامس بالمصافحة ، الحجاب ، التحدث للغريب من وراء حجاب ، .. ، .. ومن ثم مفهوم تلك القضايا الخاصة بنفس المرأه المرتبط بالحداثة .. وخروجها للعمل مثلا ً.. فكان لابد من التحديث في الخطاب الديني الموجه للعقول ليواكب مرحلة حداثة وضع المرأة الجديد .. فكانت الفتوى ... بأن ُتخرج المرأة العاملة ثديها لترضع زميلها في نفس العمل .. كسرا ً للخلوة .
وهنا نجد كيفية ربط الحداثة الشكلية بالفكر المتخلف طبقا لما لدينا من تراث ، والمقصد هنا هو الإستمرارية المتواصلة في نقل النصوص البشرية المقدسة وتأويلها والعيش بهذا التأويل وعليه ،
وهنا يظهر ما يجب أن يكون عليه التحديث .. ليس التحديث في الشكل بل تحديث آليات الفكر بمجالاته الثقافية والتعليمية والسياسية و .. و .. والمشمولة بالمسائل المرتبطة بالإعتقاد ، تلك المسائل التي طمست ومحيت ودخلت ضمن نطاق اللامفكر فيه
حقا ً إن ما سبق .. لا يوصف إلا .. بما أحسنه من فهم للحداثة و ما أفضله من تحديث فكر ومفاهيم تقدم على طبق من فضة للعامة من البسطاء ..
وهنا أيضا ً لا تعليق سوى
.... يا حسرتاه ....
على الورقة الخجولة الميته التي كتب عليها الحداثيين أفكارهم المشتته والمبعثرة والتي في الغالب إستسلمت للمحاكمة الجدلية المقيتة .. فعجزت عن تجديد الفكر لدينا بشكل جذري ودائم ، وصار الفكر التسليمي التواكلي منهاج حياة للغالبية منا تحت ضغط الثقافة السمعية الشفهية مجهولة المصدر والمهجورة في كتب لا يطلع عليها سوى أهل الخطاب فقط ..
وباتت الناس على حالهم من السكون والقناعة السلبية .. لتصبح تعيش في بلاد مظهرها حديث وباطنها يعلم به الله عز وجل
وإلى لقاء آخر بإذن الله
محمد عابدين

تعديل الموضوع

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

دعوة دينية للعبادة .. أم .. دعوة سياسية للقيادة


جدل تحت سقف سقيفة
َغير مسار
دعوة دينية للعبادة .. إلى .. دعوة سياسية للقيادة
فإختلط الدين بالدولة
وباءت الوطنية فيما بعد بوباء العصبية والحمية

وظهرت مبادئ السيسيودينية في حياة المواطن جلية مع ظهور الُملك العضود وباتت لديه نظرية المؤامرة والتآمر عليه راسخة في ذهنه حتى من حكوماته وأهله دامت إلى يومنا هذا
َكرهتنا في أنفسنا وَكرهت العالم فينا ومن حولنا
أفلم نكتفي بعد.. رحمة بأبنائنا وأجيالنا القادمة
وذكرنا فيما قبل عيوب التعصب الأعمى الذي سحبنا نحو نزعات بشرية مقدسة ، ونزاعات مستمرة حتى الآن ولم نجني من ورائها سوى دماء فلذات أكبادنا والأبرياء من البشر مراقة على الرمال ُتغذي مجرى نهر الدم الفاصل بيننا وبين الأمم الأخرى ، وعبثا ً لو حاولنا ستر تلك العورة .. وجهلا ً بالمتغيرات العالمية والعلمية لو لم نبحث في الأثر ونستخرج منه ما يعوق تقدمنا ويساعد على ردم منابع ذاك النهرالدامي ويسوى الأرض تحت أقدام أبنائنا ويمهد لهم مستقبل أفضل ونضعه في مكانه الصحيح من التاريخ .. وحرثا ً في الماء إن لم نستبعد أيا ًمن الفهم الخاطئ من مناهج دراساتنا سواء ً لكلام الله عز وجل وأحكامه ، أو لكلام رسوله الكريم وسنته .
وإلى موضوع اليوم حول
جدل وحوارات ومفاوضات
ورسول الله في بيته لم ُيفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله

فقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى الإثنين ، وبقي دون دفن ليلة الثلاثاء ونهاره ، ثم دفن وسط ليل الأربعاء
والتساؤل هنا :
لماذا تأجل دفن رسول الله ليلتين كاملتين ، وإنشغل المسلمون عن دفنه ثلاثة أيام وبماذا شغلوا ؟؟
وهل تنصيب الخليفة كفرض كفاية كما َتقولوا فيما بعد أهم وأولى َ من فرض كفاية دفن الميت .. مع ملاحظة هنا أن الميت ليس بفرد عاد .. بل كان رسول الله ونبيه وحبيبه ..
فأيهما أولىَ بكفاية الفرض .. وكلاهما فرض كفاية ؟؟؟؟؟؟؟
حسب القاعدة التي تقول :
إذا إجتمع فرضان فيتم العمل على الفرض الأولىَ .
ولكنها النزعة البشرية للسلطة والسلطان تغلبت على مشاعر الرحمة والرأفة .. والعجيب إنك تجد من بررها فيما بعد برسمها كفرض كفاية لتنصيب الخليفة ..!!!
كان في المدينة المنورة عدد من السقائف أشهرها سقيفة بني ساعدة
جاءت شهرتها بسبب الحدث التاريخي الهام الذى وقع فيها ، وهو مبايعة أبي بكر الصديق بالخلافة بعد وفاة النبي الذي ُتركوه في مكانه وأغلقوا الباب وسعوا يبحثوا عن السلطة والسلطان .
إجتمع عدد من الصحابة من المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة ودارت بينهم مفاوضات وجدال لإختيار خليفة للرسول يقود المجتمع الإسلامي حديث النشوء ، وحدث الكثير من المناقشات حول تحديد الطريقة الواجب إتباعها في إختيار الحاكم ورشح الأنصار سعد بن عبادة للخلافة ( الذي قتله الجن في البعض من مروياتهم وهو يتبول واقفا ً ) ، وإعترض عمر بن الخطاب وأبا بكر ، وأكدا أحقية المهاجرين في الخلافة كما يعتقدا
وتوزعت الآراء إلى ثلاثة تيارات رئيسية :
رأي يقول : ويرى بقاء الحكم في قريش مستندا ً إلى أبو بكر الذي قال " إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ً ودارا "
وكان هذا مخالفا ً
لرأي أهل المدينة : اللذين إستقبلوا الدعوة وإتخذ فيها المسلمون من مكة ملاذا ً ونقطة إنطلاق .
وهناك
رأي ثالث : يقول بأن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير آخر .
وهنا سأترك للقارئ تحديد مستوى التعصب في الفكر السائد آنذاك وتأثيره على السلوكيات الجمعية ..
إنتهى الإجتماع في النهاية بإختيار أبو بكر كأول خليفة .. حيث أن رسول الله لم يعين أحدا ً لخلافة المسلمين ، ولم ترد في أصل الأصول أية دلائل تشير لذلك .
و بويع أبو بكر يومها بيعة خاصة ، ُبنيت على أساس أن الرسول إختاره لإمامة جموع المسلمين حين أقعده المرض .
وإعتبر الشيعة فيما بعد أن غياب ركن هام في المجتمع الإسلامي آنذاك وهم الهاشميين ُينقص من إكتمال البيعة حيث غاب عنها على بن أبي طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وباقي أبناءه ، وتقول مصادرهم أن بعض الصحابة إعترضوا على نتائجها أمثال أبو زر الغفاري ، و عمار بن ياسر ، و المقداد بن عمرو ، و أسامة بن زيد و غيرهم ، ومن جهة أخرى يعتقد الشيعة أن بعض الحوادث التاريخية مثل غدير خم ، , حادثة الكساء ، و إئتمان الرسول لعلىِ َعلى شؤون المدينة أثناء غزوة تبوك ، و بعض النصوص القرآنية ، و الحديث النبوي مثل حديث " السفينة ، الثقلين ، يوم الدار ، المنزلة " فيها إشارة بالغة واضحة إلى أحقية على بن أبي طالب بخلافة الرسول ، وعلى الرغم من مبايعة على لأبو بكر رغبة منه في تفادي حدوث صدع في صفوف المسلمين ، بينما يذهب البعض الآخر إلى التشكيك أصلا ً في مبايعة على لأبي بكر إستنادا ً إلى بعض المرويات والروايات التي رواها إبن كثير ، وإبن الأثير ، والطبري عن إمتناع على بن أبي طالب وبعض الصحابة في دار فاطمة عن البيعة لأبي بكر .
وتعددت (( الروايات )) حول ما حدث تحديدا ً، و إختلفت (( الرؤى )) على صحة الإختيار أو الشورى في المفاوضات ، وتعد حادثة السقيفة أهم جذور الخلاف السني الشيعي المستمر للآن ، ونقطة خلاف دينية وتأريخية.
وهنا يظهر جليا ًما نعترض عليه من أعمال النقل بالعنعنة بقصد التعليم والثقافة والدراسة والتدريس .. ودائما ما نقول
بإننا يجب ألا نتمسك بالمرويات ونضعها كأسس تعامل وقيم ومبادئ ومعاملات وتعامل ومناهج دراسية .. ولكنها يجب أن تأخذ موضعها الطبيعي ومكانها المخصص من التاريخ ليس إلا .
نعود مرجعنا حول ما روي بتراثنا عن أحداث إجتماع سقيفة بني ساعدة
قال ابن إسحاق :
ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، واعتزل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر وانحاز معهم أسيد بن حضير في بني عبد الأشهل فأتى آت إلى أبي بكر وعمر فقال إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة قد انحازوا إليه فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله قال عمر فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، حتى ننظر ما هم عليه.
ولنا هنا وقفة لن تطول .. حول الفكر القبلي وتأثير قيم القبيلة في السلوك العام .. وسأترك أيضا ً الحكم فيها للقارئ النبيه .
خطبة عمر بن الخطاب عند بيعة أبي بكر
قال بن عباس
:
فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زالت الشمس فأجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا ً إلى ركن المنبر فجلست حذوه تمس ركبتي ركبته فلم أنب أن خرج عمر بن الخطاب ، فلما رأيته مقبلا ً، قلت لسعيد بن زيد ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة لم يقولها منذ إستخلف قال فأنكر على سعيد ذلك وقال ما عسى أن يقول مما لم يقل قبله فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهل له ثم قال :
أما بعد فإني قائل لكم اليوم مقالة قد قدر لى أن أقولها ، ولا أدري لعلها بين يدي أجلي ، فمن عقلها ووعاها فليأخذ بها حيث إنتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فلا يحل لأحد أن يكذب على إن الله بعث محمدا ً ، وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها وعلمناها ووعيناها ، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجدها في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنىإذا أحصن من الرجال والنساء وإذا قامت البينة أو كان الحبل أو الإعتراف ، ثم إنا قد كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله لا ترغبوا عن أبائكم فإنه كفر أن ترغبوا عن آبائكم ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا تطروني كما أطرى عيسى بن مريم ، وقولوا : عبد الله ورسوله )) ،
" وأتساءل عن معنى حديث عمر بن الخطاب وعن أسباب روايته من هذه الصورة ؟؟ "
ثم إنه قد بلغني أن فلانا ً قال والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا ً ، فلا يغرن أمرئ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت وإنها قد كانت كذلك إلا أن الله قد وقي شرها ، وليس فيكم من تنقطع الأعناق إليه مثل أبا بكر فمن بايع رجلا ًعن غير مشورة من المسلمين فإنه لا بيعة له هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ، إنه كان من خبرنا حين توفي الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا ، فإجتمعوا بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة ، وتخلف عنا على بن أبي طالب والزبير بن العوام ومن معمها ، وإجتمع المهاجرين إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر إنطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فإنطلقنا نؤمهم حتى لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا لنا ما تمالا عليه القوم وقال أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ قلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، قالا : فلا عليكم أن لا تقربوهم يا معشر المهاجرين إقضوا أمركم . قال قلت : والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة فاذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت : من هذا ؟ فقالوا : سعد بن عبادة فقلت ما له ؟ فقالوا : وجع . فلما جلسنا تشهَد خطيبهم فأثنى على الله ثم قال أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا ، وقد دفت دافة من قومكم قال وإذا هم يريدون أن يحتازونا من أصلنا ، ويغصبونا الأمر فلما سكت أردت أن أتكلم وقد زورت في نفسي مقالة قد أعجبتني ، وأريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحد فقال أبو بكر على رسلك يا عمر فكرهت أن أغضبه فتكلم وهو كان أعلم مني وأوقر فوالله ما ترك من كلمة أعجبتني من تزويري إلا قالها في بديهته أو مثلها أو أفضل حتى سكت قال أما ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ً ودارا ً، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا ، ولم أكره شيئا ً مما قاله غيرها ، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي ، لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلى من أن أتأمر على قوم فيهم أبا بكر .
قال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش . قال فكثر اللغط وإرتفعت الأصوات حتى تخوفت الإختلاف فقلت :أبسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته ، ثم بايعه المهاجرين ، ثم بايعه الأنصار ، ونزونا على سعد بن عبادة ، فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة : قال فقلت : قتل الله سعد بن عبادة .
إنتهى
أعتذر للقارئ الغالي على طول المقال إنما إضطررت أن أورد ما سبق من ( سيرة إبن إسحاق – الروض الأنف – الجزء الرابع ) من موقع الإسلام دوت كوم التابع للمملكة العربية السعودية - وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد .. لا لشئ إلا تسهيلا عليه ، وإختصارأ لعملية البحث للسادة المشككين حول صحة ما أقول .. وهنا أقول لهم هذا ليس بكلامي بل هذا موجود في كتب تراثنا ومروياته العجيبة والتي توحي بما لا يعقله عاقل ، ، ُيتخذ ضدنا وعلينا .. ولا نقوى على الرد عليهم
وبالمناسبة لي هنا تساؤل على عجل للسادة السدنة من أهل العلم أتساءل فيه عن : أين آية الرجم الوارد ذكرها في مروية إبن عباس عن لسان عمر بن الخطاب وموقفها مما بين أيدينا الآن من كتاب الله ، ومما قد ُيتخذ ضدنا بسببها ؟؟؟؟؟؟؟ .
وردا ًعلى طيور الظلام الدامس التي تلاحق كل ما هو صحيح لتعوره .. أقول هل لديكم رد مقنع بدليل من أصل الأصول يفيد بالخلافة للرسل .. غير ما بين أيدينا من مرويات تعضد الحكم والدولة من مثل
الحكم في قريش ، والقضاء في الأنصار والآذان في الحبشة والآمانة في الأزد يعني اليمن ..
قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة ..
الخلافة في قريش والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة والهجرة في المسلمين والمهاجرين بعد
إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم إثنا عشر خليفة كلهم من قريش .
عل وعسى يكون مقالي بصيص من نور لَيرى أبنائنا من خلاله طريق البعد عن التعصب الأعمى والإبتعاد عن الحمية الجاهلية ، وينظر تلك الطيور الجارحة التي تحلق فوق رأسه وُيطاردها وَيطردها ، ويطرد أوهامهم بعودة الخلافة للدولة الإسلامية .. وإن كان لي الحق في التساؤل فدعوني
أتساءل سؤلا ً إفتراضيا ً
فرضا ً لو كانت هناك دولة إسلامية ماهي حدودها وموقعها من جغرافية وطبوغرافية الكرة الأرضية ، وكم عدد الفرق الإسلامية التي ستنضوي تحت لوائها ، وُترى هل ستقبل كل تلك الفرق خليفة واحدا ً يرأسهم ويتولى أمرهم ، أم سيكون لكل فرقة خليفة وأمير وتنشب النزعات والمعارك ، وتسال الدماء ، وتجز الرقاب .
لعلني أجد إجابة وافية عند السادة السدنة من أهل العلم في علم وعلوم الدول والأمبراطوريات ....... !!!
واخيرا ًوليس بيننا آخر حتى يرجع طيور الظلام عن ظلام طيرانهم لنا لقاء من خلال هذا المنبر نلحق فيه أولادنا قبل أن تتوالد تلك طيور في أوكار أدمغتهم
وإلى لقاء آخر بإذن الله
محمد عابدين


















الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

لماذا تستهوينا المرويات أكثر من الآيات ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا تستهوينا المرويات أكثر من الآيات ؟؟



واجب ، مندوب ، مباح
أقـوال ، أراء ، قياسـات ، إسـتحسانات


ظهرت الآراء .. فتوارت النصوص

هكذا حالنا بعد وفاة الرسول .. وهذه أحوالنا لا ُتخفى على أحد
وإن كنا نواريها خجلا ً .. أو تكبرا ً .. لكن إلى متى ؟؟
مقال سيأخذ العديد من مراحل الحوار بيننا وبين السادة السدنة من أهل الإختصاص
سنستمد فيه قوتنا من كلام الله تعالى ونواجه أنفسنا بالمشاع في عقيدتنا السمحاء بما لا يتفق والعقل ويتوافق مع منطقه ولا يرتبط بدليل نابع من أصل الأصول (( يجاهون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم )) المائدة 54

ونقول بأن فعل وقول الفاضل ليس حجة على الدين .. بل الدين هو الحجة على قول و فعل المكلفين (( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وُتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون )) النحل 111

وأأأأأأأأأقول لكل ذي عقل :
من منا يقوى على تعديل حكم الله عز وجل أو الزيادة علية أو النقصان منه ؟؟؟؟؟؟؟

مرمى هدفنا يا سادة أن يصل لمفهوم جمهور العامة من البسطاء من أهلنا ما يصحح لديهم بعض من المفاهيم المغلوطة عن الدين وأحكام الله عز وجل ، بعدما شيع في النفوس نوع غريب من الأحساس بالحيرة وعدم الثقة في الكثير مما يقال ..

ولتعلم أخي الفاضل أن هناك من الأحكام نوعان (( عام )) ، (( خاص ))
والعام : هو حكم واضح وصريح بنص في أصل الأصول يتسع لفظه ليعم ويشمل الناس جميعاً (( والسارق والسارقة فإقطعوا أيديهما جزاء ً بما كسبا )) المائدة 38
أما الخاص فله شقان (( خاص مستقل )( مثل حكم الربا (( وأحل الله البيع وحرم الربا )) البقرة 275
و(( خاص غير مستقل )) مثل حكم المستثنى ((من كفر بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان )) النحل 106.
· ولنعلم جميعا ً أن العام لايمكن تخصيصه إلا بدليل
· ولا يمكن وصف ما لا دليل علي إنه مندوب .. بأنه أفضل
· وما لا دليل على إباحته بأنه .. لا بأس به .

ومن الطبيعي في ظل هذه الأسباب أن نقول :
بإن هناك ما في الأثر من أثار ما ُأختلف فيه و تعددت حوله الآراء ويجب أن نرده إلى حكم الله تعالى أولا ً قبل أن نأخذ به ونستعمله علينا وفي حياتنا .
وكان لتعدد أراء رجال السدنة حول الموضوع الواحد كلا ً حسب مفهومه الشخصي والذي بموجبه ُيصدر فتواه إلينا تأثير في الناس البسطاء كون كلامه يحمل الصبغة الدينية التي صبغ بها نفسه بما تلقاه من علم ، ومن يقوى على إنكار ماهو معلوم من الدين بالضرورة .. إلا الكافر والعياذ بالله .. لكن
ماهو الضروري العلم به من الدين .. غير آيات الله عز وجل خصوصا ً لدى مفهومنا نحن العوام من الناس ؟؟ وكيف نفرق بين حكم ديني ورآي وكلاهما منطوق بإسم الدين ؟؟
ساقنا الجهل بأسس الدين الحق وأحكامه كالقطيع وراء فكر بعينه وتأويلات وتشدادت وتعصب أعمى سحبنا نحو نزعات بشرية مقدسة لا طائل كان لنا منها سوى الدماء المراقة على الرمال ُتروى بها أرض مستقبل فلذات أكبادنا ، ولو بلي عنق حقائق الآيات القرأنية لصالح تلك المرويات والآراء ، وبتنا نصبح ونمسي على ترديدها كالببغاوات ، نربطها بكل صغيرة وكبيرة في ُأمورنا الحياتية "" بدء ً من دخول الخلاء حتى الممارسة الزوجية "" ، وتأثرت بها سلوكياتنا دون وعي لمقصدها الحقيقي إن كان لها من الأصل مقصدا ً .
ثم
التكرار والإعادة والإزادة حول مواضيع بعينها جعلت العوام من الناس تقر في نفسها بما يقال وتستمع إليه وتثبته في عقولها كعلم معرف وتسلك سلوكيتها بموجب تلك المعرفات .. ومن ثم يستقر لديها يقين بصحة تلك الأقوال والأراء حول هذه المواضيع وقبولها على حالها حتى ولو لم يظهر دليل شرعي عليها ..
ومن منا يكلف نفسه عناء البحث عن الدليل الشرعي ولدينا من يقوم بذلك عنا ونأخذ منه
ولكن
لم يجشم أيا ً منا نفسه ويسأل عن الذي نأخذ منه من أين أتى بعلمه ؟؟
وبالتالي سار الغالبية من العوام يقدسوا ما يكتب لهم ويستمعوا إليه منقولا ً عن أهل العلم .. خصوصا ً وأن هذا المُقال جيئ به عبر عنعنات تصل لمنتهاها عند الرسول الكريم ، ومن هنا بدأت مراحل التقديس والقدسية .
و ُتمَارس عليهم السيطرة بإسم العلم الديني المتخصص وُيمارسوا العامة بدورهم الإذعان للعالِم خشية غضب الله عز وجل ، فهو أعلم منهم بما يطلب رب العزة !! .
وهنا أقول :
أن الخطورة تكمن حينما نستخدم الدين لتزييف الحقائق وتغيب وعي العامة من الناس لصالح فئة بعينها تمتد لهم السلطة علينا أو لصالح المرويات التي نسعى جهدنا لإثباتها ولو بلي عنق الآيات والحقائق العلمية ، وتتوالي السنين وتذدهر الثقافات المختلفة فينا وتنمو مع التطور العلمي والتكنولوجي وبات يخشى رجال السدنة على سلطويتهم من هذا النمو العقلي والعلمي، فإزدادت البدع والتكلفات والتكليفات بيننا بصفة مطردة حتى يأمنوا نفوذهم وسلطانهم علينا .
والعجيب إننا نرى بأم أعيننا العوام وهم منقادين خلفهم رغم الإختلاف الواضح في آرائهم حول المعنى والمضمون والمتن لأي موضوع كان أو مسألة لسائل ، لكن وللأسف أن إعتبر العوام من الناس لبساطتهم تلك الآراء بمنزلة كلام المعصوم صلى الله عليه وسلم .
ثم يأتي دور الخوف الذي ينتاب البعض من علمائنا أن يتهم بالخروج عن المألوف إذا أبدى وجه الحقيقة متى كان غريبا ً ،
ولنا هنا أن نتساءل
لماذا تتعدد الآراء هكذا حول الموضوع الواحد متدرجة من الوجوب إلى الندب ومن ثم للإباحة ؟؟
ألم تجد الإجابة لهذا التساؤل حتى الآن من السبل كي تصل لعقولنا وتقول
بأن هذا التعدد في الرآي حول موضوع بعينه يختلف في فهمه أهل العلم دليل على أن النصوص الشرعية الثابتة لم تقطع بصحتة
هذا مما يفرض علينا ألا نقبل أي رأي إلا بدليله الشرعي مهما تعرضنا في ذلك للوم اللائمين
ومن هنا ندلف داخل مجتمع فكرنا ونحصل منه على أمثلة لما قلنا :
هناك ميل لبعض المشتغلين بالعلم إلى تحريم المباح والإنقطاع عن مباهج الدنيا بدواعي الخشوع والورع ، وما أكثرهم على منابر الزوايا والمساجد ، أوعزوا للناس بصحة أقاويلهم ، وما أكثر من يستمع لخطبهم من البسطاء ..
وسنضرب مثال بسيط لما هو موجود بالأثر ويعاد ويزاد في تكراره من أعلى المنابر بصوت جهوري :

عذاب القبر ونعيمه

تستمع للمتحدث بإسم العلم الديني وهو يخطب فينا خطبته الإسبوعية
مرهبا ً تارة ومرغبا ً أخري .. ويتكلم مرغبا ً في ترك ما سخره الله لنا من مباهج الدنيا الزائلة والعمل لأخرتنا وترك دنيانا معددا ً مزايا الأخرة حول الجنة ونعيمها والحور العين والولدان المخلدون وأنهار الخمر لذة للشاربين وغيرها مما َمن الله عز وجل به من نعم على تارك الحياة التي خلقها له بالأصل " والمهم أن هذا المتكلم يستخدم من نعم الحياة ومباهجها ما لايستخدمه المستمع ".. ثم ينتقل بك للترهيب من تلك الحياة المرفهة إلى القبر ونعيمه ثم عذابه ، ويتكلم بإستفاضة وكأنه سبق وأن أقام مع الميت في قبره ورآى ما رآى وجاء ليوعظنا ويخبرنا عن النعيم تارة وعن العذاب أخرى .. لن أتكلم عن الثعبان الأقرع .. ولا عن ضرباته التي تغوص بالميت سبعين ذراعا ً تحت الأرض .. ولن أتكلم عن موقف هذه المرويات المتعلقة بعقول الناس يتحدثون بها فيما بينهم وكإنها حقائق " رغم إنها تؤخذ علينا من الغاويين ".. ولن أتكلم عن أسس مبناها في ثقافتنا الدينية ..
ولكني سأتساءل والسؤال موجه للسادة السدنة من أهل العلم
هل هناك في كلام الله وهو أصل أصول الأحكام والتشريعات ما يدل على ذلك الثعبان الأقرع .. ؟؟ !!
وأين رحمة الله عز وجل من كلامكم بترهيب الناس ؟؟ !!
وهو الرؤوف الرحيم غافر الذنوب جميعا ً إلا الشرك به سبحانه .. تعالى عما تصفون من قسوة ً
إتقوا الله يا سادة فينا وفي أنفسكم وفي أولادنا والأجيال القادمة
أيعجبكم أن يلقوا حتفهم طالما لصالح مروياتكم !!
الرحمة ثم الرحمة ثم الرحمة
.....
ولنا لقاء أخر بعد رد السادة السدنة على مكانة وماهية الثعبان الأقرع من كلام الله نوضح فيه ردهم وردنا لعل العوام تستفيد وتخلع عنها رداء الرهبة وترتدي رداء المحبة
ومن ثم ندخل لباقي مرويات تراثنا العجيب
وإلى لقاء أخر بإذن الله
محمد عابدين




الأحد، 9 نوفمبر 2008

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟ الجزء الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟ الجزء الثالث

إستكمالا ً لمقالنا السابق الجزء ( 1، 2 )

تكلمنا في الجزء الأول والثاني عن بعض التفسيرات الموجود في متن أمهات التفاسير لكتاب الله عز وجل وآياته ، ومفهوم أهل السلف لها وتعدد الروايات المتداولة بإختلافها ، كإختلافهم في الفهم والمفهوم والرأي حول الآية الواحده مثلا ً.. والتي تحير العقل الواعي في إستيعاب أي المفهوم أصح .. وأظهرنا دهشتنا من إصرار البعض على تأجيج فكرة التمسك بالثراث على علاته وتدريسه وتدارسه كاملاً متكامل بلا تمحيص ولا تفحيص فيما يتناقض ولغة علوم العصر ، ننقله حرفيا ً حتى ولو خالف الواقع أو حقائقه العلمية بحجة عدم المقدرة على المساس بالتراث .... قدسية ما بعدها قدسية ، تكالبت بسببها الأمم علينا ونحن كما نحن لا نتتعتع خطوة نحو مواجهة مصيرنا ، أوتحسين أدائنا ، وتطوير علومنا ومعلوماتنا الحياتية ، وتنقيح تراثنا ، وتبديل سلوكياتنا لما يتوافق وسلوكيات المجتمع العالمي ، حتى ونحن بأوطانهم وعلى أراضيهم ونأكل من خيرات بلادهم نسبهم من أعلى منابرنا التي سمحوا لنا بإنشائها
فكانت النتيجة واضحة للعمي قبل العيان .. أيعقل هذا ؟؟ !! .

وهنا في الجزء الثالث سنقتحم أهم ما في مرواياتنا إستخداما ً ونقلا ً وسلوكا ً وتأثيرا ً على العوام غير ذي تخصص أو علم آلا وهو :
الحديث وعلومه
وخصوصا ً أنه قد كتب العلماء فيه منذ عصر التدوين إلى يومنا هذا نفائس ما يكتب ، تجده فى الرسالة للشافعي وبثنايا الأم ، وما نقله تلامذة الإمام أحمد بمسنده ، وما كتبه الإمام مسلم ، والترمزي ، الموطأ لمالك ، وللأمام البخاري والتواريخ الثلاثة ، وسنن أبي داوود ، والنسائي ، وغيرهم الكثير ، ومن علماء الجرح والتعديل ليس بقليل من خاضوا في هذا المضمار ، ومن معاصريهم ومن بعدهم من جاء لينقل لنا ما قالوه ودونوه سواء كاملا ً أو مضافا ً إليه مضاعف من عندهم أو مستقلا بمصنفات عدة ، وبأعداد لا حصر لها ومن أمثلة ذلك " المسترك على الصحيحين ، حلية الأولياء , و .. و .. " وفي النهاية لنقل أن لكل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه كتبا ً
ومراجع أثقلت كاهل المكتبات .. وغطت بملصقاتها الجدران ، وكأنه لم يكن هناك علوم أخرى لنرتوي منها .
وعزاؤنا الوحيد هنا أنه ليس ما فى الدنيا أعذب من كلام رسول الله .. وليتنا أخذنا منه أو عنه منهلا صافيا ً بلا تدخل أو أهواء بشرية وقعت تحت مؤثرات .
ولكننا أخذنا بتعاليم الرواة حلوها ومرها الموثوق فيهم وغير الموثوق ومن كان منهم تحت التأثيرات السياسية أو الإجتماعية لمجتمعه وبيئته ، والعديد من تلك التأثيرات لا مجال لذكرها هنا .. وتناقلناه بإعتباره علوما ً تدرس ، وأحكام تشرع ، وفقه يفتى به ، ومتن لخطب تذاع ، وتعاليم تحدد سلوكيات عوام من بشر كل أملهم رضا الله عز وجل مما يتلقوه من علم
حتى بتنا في حيرة من أمرنا فيما بين تعدد أنواع الرواية .. وإختلاف الرأي فيها .. والمطلوب من بثها وإخرجها للناس في وقت وزمن لا يتناسب ووقتها وزمانها .. فكانت النتيجة ......أن صارت هناك رود أفعال وإنعكاسات للصور تدمر أكثر مما تبني .
ولنبدأ بتعريف أنواع الحديث المتداوله ، وسنأخذ نبذة مختصرة عن أهم أنوعه حتى يسهل على القارئ تتبع ما نرنو إليه
في إنتقاء ما يقدم للعوام ويسهل عليهم الإلمام به ضامنين سلوكياتهم وردود أفعالهم فيما بعد ، وهو قطعا ً أفضل من الشتات الفكري ، والملل العلمي ، إنقلاب الصور

أنواع الحديث
صحيح ، حسن ، ضعيف ..

وما قد يسند إلى ذلك من تعريفات مثل مسند ، متصل ، مرفوع ، موقوف ، مقطوع ، مرسل ، منقطع ، معضل ، مدلس ، شاذ ، منكر ، ماله شاهد ، المعلل ، المضطرب ، المدرج ، الموضوع ؛ المقلوب ، و.. و .. وإلى ما هو أخر الممكن في ذلك .
وأتساءل :
لماذا لم نكتفي في تعاليمنا بحاصل حد الصحيح ؟؟

ونستبعد ما هو دون ذلك جانبا ً ليأخذ مكانه في خانة التاريخ أو العلوم المتخصصة للمختصين ونترك على متن أسسنا التعليمية والثقافية والإعلامية المقدمة للعوام عبر وسائط التعليم والإعلام والثقافة ما لا يربك أذهانهم ويشت بهم عن التعايش مع المجتمعات الأخرى ..
خصوصا ً وأن التعريف
بالحديث الصحيح
يقول :

هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط حتى منتهاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكون شاذا ً أو معللا ً بعلة قادحة ، ولا مردودا ً
وهذا هو الحديث المحكوم له بالصحة ، بلا خلاف بين أهل الحديث .


وأتساءل :
لما الربكة الثقافية والعلمية طالما في إمكاننا إنتقاء ، وإستحسان ، كما إنتقى أسلافنا وإسحسنوا .. ولدينا من العقول ما لا يقل قدرة عن عقول أهل السلف ؟؟
ولنا مثال في شروط جمع الحديث وإخراجه عند كلا من البخاري ومسلم ، فالبخاري مثلا ً إشترط أن يكون الراوي قد عاصر شيخه وثبت عنده سماعه منه ، ولم يشترط مسلم ذلك بل إكتفى بمجرد المعاصره ... إذن أيهما أصح الصحيح لنتبعه ؟؟
فإذا كان أهل السلف إختلفوا فيما بينهم لإخراج الحديث لنا وهم من هم !! فهل نعجز نحن على إنتقاء ما يخرج للناس ويؤثر فيهم وفي سلوكياتهم .. ويتوافق والزمن الحالي والعلوم المتقدمة ويراعي عقليات وعادات وتقاليد العوالم الأخرى التي نتعايش معها .
يا سادة : راعوا الله في أولادنا !!!
التعريف
بالحديث الحسن
يقول :
الإحتجاج به كالصحيح عند الجمهور
وكان وسطا ً بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر لا في نفس الأمر
وقد تجشم الكثير حدة وقالوا :
عليه مدار أكثر الحديث ، وهوالذي يقبله أكثر العلماء ، ويستعمله الفقهاء
وهو لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ، ولا يكون حديثا ً شاذا ً ، ويروى من غير وجه نحو ذلك .
والنوع الثالث وهو :
الحديث الضعيف
وهو ما لايجتمع فيه صفات الصحيح ، ولا صفات الحسن المذكورة فيما تقدم
والتساؤل المهم هنا :
لما الحيرة ولدينا من الصحيح ما يكفينا كعوام على الأقل ؟؟
وبما إننا من العوام و ربما قد مسنا طرفا ً من علم .. ولسنا بأهل إختصاص ولا يمكننا البحث والتروي والتفحيص والتمحيص كالمختصيين من أهل الإختصاص .. فيحق لنا أن نتساءل متجهين نحو أهل العلم لنقول
ما المانع في إنتقاء ما يخرج للناس ويعمل على العديد مما يبني ويعمر ؟؟؟
ولنا لقاء أخر بإذن الله
نفند فيه من المرويات ما لا يتفق والعقل والزمن والعلم
محمد عابدين






الخميس، 6 نوفمبر 2008

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟

إستكمالا ً لمقالنا السابق عن

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟
ج ((2))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تكلمنا عن بعض التفسيرات التي َتحيرَ العقل الواعي في إستيعابها لمُخالفتها الواقع .. وأظهرنا دهشتنا من إصرار البعض على تأجيج فكرة التمسك بها حتى ولو َخالفت الحقيقة وَجانبها الصواب وأنكرتها الحقائق العلمية .

وتعجبنا من أن بعضهم لا َيرى شيئا غير طبيعي في إغتيال العقول
لدرجة إنك تجد
من منهم يرى أن كشف السلبيات وتعرية الأخطاء طعنً في الدين وإضعافا ً للأمة ، وهز لإستقرارها في مناخ عالمي معادي .
ولم يراجع نفسه ويقول .. ما المانع في تنقيح تراثنا !!

ورمزنا لذلك ببعض التفسيرات غير المنطقية وحسب المفهوم البشري آنذاك ، لآيات الله عز وجل ..
ونلتمس لهم العذر للعديد من الأسباب ومن أهمها الفكر الجاهلي المسيطرعلى العقول ، و البيئة ، والمناخ ، و.. و ..
ونحمد لهم إجتهادهم حول تفسير كلام الله حسب مفاهيم عصرهم ، ولكن المطلوب تعديل فهمهم عند أولادنا ليتوافق وعصرهم .
بما إكتسبنا من معرفة َمن الله بها علينا .. لتواكب تفسيرتنا وأقاويلنا تعاليم العصر والمدنية المتحضرة

.. التي أخذت علينا أكثر مما أخذت منا ..

وهنا في هذا المقال سنأخذ منحى آخر .. ألا وهو إختلاف أهل السلف في مفاهيمهم لآيات كتاب الله وهم أقرب منا لصاحب الرسالة زمنا ً وعشرة ً .. وإذا كانوا وسبق أن إختلفوا وهم من هم .. فما بالك اليوم بمن يملك أسماع وعيون وأحاسيس وفكر البشر تحت يده .. وقلمه .. ولسانه عبر وسائل الإعلام ليبث عليهم عبر العنعنات ما لا يعقله عقل ولا عاقل .. كالتداوي ببول الجمل .. وكلامه مشمول بأحاديث يؤكد لنا صحتها و العديد والعديد مما شابه .. والغريب في الأمر إنه يتوعدنا إن لم نستجب له ولكلامه
مرددا ً دائما ً على مسامعنا :
وَحَمَلَة الْقُرْآن هُمْ الْمَحْفُوفُونَ بِحُرْمَةِ اللَّه الْمُلْبَسُونَ نُور اللَّه الْمُعَلَّمُونَ كَلَام اللَّه مَنْ وَالَاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّه وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّه , يَقُول اللَّه تَعَالَى : يَا حَمَلَة الْقُرْآن اِسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ بِتَوْقِيرِ كِتَابه يَزِدْكُمْ حُبًّا وَيُحَبِّبْكُمْ إِلَى عِبَادِهِ يُدْفَع عَنْ مُسْتَمِع الْقُرْآن بَلْوَى الدُّنْيَا وَيُدْفَع عَنْ تَالِي الْقُرْآن بَلْوَى الْآخِرَة وَمَنْ اِسْتَمَعَ آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه كَانَ لَهُ أَفْضَل مِمَّا تَحْت الْعَرْش إِلَى التُّخُوم .
وأتساءل أيوجد كلام آخر لله عز وجل لم ينزل علينا .. ونزل عليهم فقط ؟؟ !!
أليس كلام الله عز وجل هو القرآن .. فأين ما سبق من كلام الله في كتابه
وفي أي سورة نزلت ليقولوا : يقول الله تعالى
أم هي وردت لوضعنا تحت رقابة ، ولمصادرة عقولنا ، ولإقامة الوصاية علينا
ما دام علقنا قاصرا ً في نظرهم !!!!!
فكيف لنا أن نحدد سبلنا .. وهم سبق وأن حددوه من قبل ؟؟
ولا نستطيع الحياد عنه ..
والحيرة إنك تجد نفسك في وسط هذا الكم من الإختلافات لا تقوى على تحديد أيا ً من الصحيح الواجب إتباعه من عدمه ، ولابد من كل بد أن تعتمد في نفسك إجابتهم هم ، وهم فقط وليس غيرهم !!!!
ومن أين لنا بمعارضتهم وهم المحفوفون بحرمة الله عز وجل
من وَالاهم وَالى الله ومن َعادهم َعاد الله ؟؟
أية قدسية تلك التي لبسوها وفرضوها علينا ؟؟

ولكن ..
سنعارضهم .. مستعينين بكلامهم وبما لدينا ولديهم من أمهات كتب التفاسير وليس من خلال كتب فرعية وأفرعها وما إنبثق منها .
وأتساءل :
إذا كان هناك إختلاف في الفكر والمفهوم لأصحاب الرأي الذين عاصروا أقرب العهود لعهد الرسالة نتج عنه رأي متضارب بأمهات الكتب حول معني من معاني أهم الكلام في حياة المسلم وهو كلام الله .. فمن أين له أن يستوعب الغرض من مضمون الكلام ، وأيهما يستوجب إتباعه ؟؟ .
فما بالنا والكتب المنبثقة منها وتأثير النواحي الإجتماعية والسياسية والإقتصادية في الفكر الغالب بين طياتها آبان تحريرها وتحقيقها .. وتأثير كل ذلك على الوعي البشري لدينا كأمة تقدس كل ما في تراثها .

ومما يؤكد حرصنا على إنتقاء ما يوازن العقل البشري مع ردود أفعاله
تتبعنا لمثل هذه المرويات والإختلافات ، وإظهارها لعل وعسى نستوعب ديننا بعقولنا وليس بعقول غيرنا .
سنأخذ مثال بسيط في تفسير الآية الأولى من سورة ( يس)
ونقتطع أجزاء من كتب التفاسير حرصا ً على وقت القارئ وعدم الإطالة
ونأتي بها للتدليل والبرهان

ففي
تفسير إبن كثير


نجد .. بعض ما إختلفوا في تأويله حول مفهوم كلمة (( يس ))
سُورَة يس : قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَة وَسُفْيَان بْن وَكِيع حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن الرُّوَاسِيّ عَنْ الْحَسَن بْن صَالِح عَنْ هَارُون أَبِي مُحَمَّد عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْء قَلْبًا وَقَلْب الْقُرْآن يس وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّه لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَة الْقُرْآن عَشْر مَرَّات "
ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَهَارُون أَبُو مُحَمَّد شَيْخ مَجْهُول
إذا ً لماذا ُيذكر للناس رغم غرابته ، وتغريبه ، وتجهيل القائل به ؟؟؟

َرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ أَنَّ يس بِمَعْنَى يَا إِنْسَان وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ كَذَلِكَ فِي لُغَة الْحَبَشَة وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى

وفي
تفسير الجلالين


سُورَة يس [ مَكِّيَّة إلَّا آيَة 45 فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا 83 ] "نَزَلَتْ بَعْد سُورَة الْجِنّ"


"يس" اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِهِ


وفي
تفسير القرطبي


يس
وَهِيَ مَكِّيَّة بِإِجْمَاعٍ . وَهِيَ ثَلَاث وَثَمَانُونَ آيَة ; إِلَّا أَنَّ فِرْقَة قَالَتْ : إِنَّ قَوْله تَعَالَى " وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ " [ يس : 12 ] نَزَلَتْ فِي بَنِي سَلِمَةَ مِنْ الْأَنْصَار حِين أَرَادُوا أَنْ يَتْرُكُوا دِيَارَهُمْ
فهل هي مكية بالإجماع أم مدنية بإختلاف الآراء أم جزء منها مكي والأخر مدني ؟؟
ولما الحيرة !!
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْء قَلْبًا وَقَلْب الْقُرْآن يس وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّه لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَة الْقُرْآن عَشْر مَرَّات ) قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب , وَفِي إِسْنَاده هَارُون أَبُو مُحَمَّد شَيْخ مَجْهُول ; وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَلَا يَصِحّ حَدِيث أَبِي بَكْر مِنْ قِبَل إِسْنَاده , وَإِسْنَاده ضَعِيف
فهل نعتمد على ما هو ضعيف الإسناد في تفسيرنا لكلام الله عز وجل ؟؟
وَقَالَ شَهْر بْن حَوْشَب : يَقْرَأ أَهْل الْجَنَّة " طه " و " يس " فَقَطْ


سؤال إعتراضى
حتى لا نفقد تسلسل الحوار :
هل خالطهم ليعرف بقرائتهم ؟؟ وماذا يقرأون ؟؟
ولماذا أنكر باقي القرآن ذو الثلاثين جزء وحدد سورتي " طه " ،
" يس " ليس إلا ؟؟
وألزم بتفقيطهم دونا ً عن الباقي من كتاب الله عز وجل بذكره
" فقط " !!



فِي كِتَاب اللَّه لَسُورَةً تُدْعَى الْعَزِيزَة وَيُدْعَى صَاحِبهَا الشَّرِيف يَوْم الْقِيَامَة تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا فِي أَكْثَر مِنْ رَبِيعَة وَمُضَر وَهِيَ سُورَة ( يس ) .
تابع السؤال الإعتراضي :
وما أدراه بإسمها ومن أين أتى به ؟؟ ومن هو صاحبها ؟؟ أله عند الله عز وجل غير ما كان لرسوله ليعلم أكثر منه ؟؟
وما أدراه عن كنهها تشفع أم لا " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه " فمتى علم بإذن الله تعالى لهذه السورة بالسماح لها بالشفاعة ؟؟ !!
وهل علم بذلك دونا ً عن رسول الله التي ُأوحيت إليه ؟؟


فِي " يس " أَوْجُه مِنْ الْقِرَاءَات : قَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة وَالْكِسَائِيّ " يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ " بِإِدْغَامِ النُّون فِي الْوَاو . وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة " يَسِنْ " بِإِظْهَارِ النُّون . وَقَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر " يَسِنَ " بِنَصْبِ النُّون . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَنَصْر بْن عَاصِم " يَسِنِ " بِالْكَسْرِ . وَقَرَأَ هَارُون الْأَعْوَر وَمُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع " يَسِنُ " بِضَمِّ النُّون ; فَهَذِهِ خَمْس قِرَاءَات . الْقِرَاءَة الْأُولَى بِالْإِدْغَامِ عَلَى مَا يَجِب فِي الْعَرَبِيَّة ; لِأَنَّ النُّون تُدْغَم فِي الْوَاو . وَمَنْ بَيَّنَ قَالَ : سَبِيل حُرُوف الْهِجَاء أَنْ يُوقَف عَلَيْهَا , وَإِنَّمَا يَكُون الْإِدْغَام فِي الْإِدْرَاج . وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ النَّصْب وَجَعَلَهُ مِنْ جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنْ يَكُون مَفْعُولًا وَلَا يَصْرِفُهُ ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ اِسْم أَعْجَمِيّ بِمَنْزِلَةِ هَابِيل , وَالتَّقْدِير اُذْكُرْ يَسِينَ . وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ اِسْمًا لِلسُّورَةِ . وَقَوْلُهُ الْآخَر أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا عَلَى الْفَتْح مِثْل كَيْف وَأَيْنَ . وَأَمَّا الْكَسْر فَزَعَمَ الْفَرَّاء أَنَّهُ مُشَبَّهٌ بِقَوْلِ الْعَرَب جَيْرِ لَا أَفْعَل , فَعَلَى هَذَا يَكُون " يَسِنِ " قَسَمًا . وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَقِيلَ : مُشَبَّه بِأَمْسِ وَحَذَامِ وَهَؤُلَاءِ وَرَقَاشِ . وَأَمَّا الضَّمّ فَمُشَبَّهٌ بِمُنْذُ وَحَيْثُ وَقَطُّ , وَبِالْمُنَادَى الْمُفْرَد إِذَا قُلْت يَا رَجُل , لِمَنْ يَقِف عَلَيْهِ . قَالَ اِبْن السَّمَيْقَع وَهَارُون : وَقَدْ جَاءَ فِي تَفْسِيرهَا يَا رَجُلُ فَالْأَوْلَى بِهَا الضَّمّ . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ " " يس " وَقْف حَسَن لِمَنْ قَالَ هُوَ اِفْتِتَاح لِلسُّورَةِ . وَمَنْ قَالَ : مَعْنَى " يس " يَا رَجُل لَمْ يَقِف عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَغَيْرهمَا أَنَّ مَعْنَاهُ يَا إِنْسَان , وَقَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى : " سَلَام عَلَى آل يَاسِين " [ الصَّافَّات : 130 ] أَيْ عَلَى آل مُحَمَّد . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَدَلِيله " إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ " . قَالَ السَّيِّد الْحِمْيَرِيّ : يَا نَفْسُ لَا تَمْحَضِي بِالنُّصْحِ جَاهِدَةً عَلَى الْمَوَدَّةِ إِلَّا آلَ يَاسِين وَقَالَ أَبُو بَكْر الْوَرَّاق : مَعْنَاهُ يَا سَيِّد الْبَشَر . وَقِيلَ : إِنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه ; قَالَ مَالِك . رَوَى عَنْهُ أَشْهَب قَالَ : سَأَلْته هَلْ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَمَّى بِيَاسِين ؟ قَالَ : مَا أَرَاهُ يَنْبَغِي لِقَوْلِ اللَّه : " يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم " يَقُول هَذَا اِسْمِي يس . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ هَذَا كَلَام بَدِيع , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْد يَجُوز لَهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِاسْمِ الرَّبّ إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْنًى مِنْهُ ; كَقَوْلِهِ : عَالِم وَقَادِر وَمُرِيد وَمُتَكَلِّم . وَإِنَّمَا مَنَعَ مَالِك مِنْ التَّسْمِيَةِ بِـ " يَسِينَ " ; لِأَنَّهُ اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه لَا يُدْرَى مَعْنَاهُ ; فَرُبَّمَا كَانَ مَعْنَاهُ يَنْفَرِد بِهِ الرَّبّ فَلَا يَجُوز أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ الْعَبْد . فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " سَلَام عَلَى آل يَاسِين " [ الصَّافَّات : 130 ] قُلْنَا : ذَلِكَ مَكْتُوب بِهِجَاءٍ فَتَجُوز التَّسْمِيَة بِهِ

وَقَدْ سَرَدَ الْقَاضِي عِيَاض أَقْوَال الْمُفَسِّرِينَ فِي مَعْنَى " يس " فَحَكَى أَبُو مُحَمَّد مَكِّيّ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لِي عِنْد رَبِّي عَشَرَة أَسْمَاء ) ذَكَرَ أَنَّ مِنْهَا طه وَيس اِسْمَانِ لَهُ . قُلْت : وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَسْمَانِي فِي الْقُرْآن سَبْعَة أَسْمَاء مُحَمَّد وَأَحْمَد وَطه وَيس وَالْمُزَّمِّل وَالْمُدَّثِّر وَعَبْد اللَّه ) قَالَهُ الْقَاضِي . وَحَكَى أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ عَنْ جَعْفَر الصَّادِق أَنَّهُ أَرَادَ يَا سَيِّد , مُخَاطَبَة لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : " يس " يَا إِنْسَان أَرَادَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ : هُوَ قَسَم وَهُوَ مِنْ أَسْمَاء اللَّه سُبْحَانَهُ . وَقَالَ الزَّجَّاج : قِيلَ مَعْنَاهُ يَا مُحَمَّد وَقِيلَ يَا رَجُل وَقِيلَ يَا إِنْسَان . وَعَنْ اِبْن الْحَنَفِيَّة : " يس " يَا مُحَمَّد . وَعَنْ كَعْب : " يس " قَسَم أَقْسَمَ اللَّه بِهِ قَبْل أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاء وَالْأَرْض بِأَلْفَيْ عَام قَالَ يَا مُحَمَّد : " إِنَّك لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ " ثُمَّ قَالَ : " وَالْقُرْآن الْحَكِيم " . فَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَصَحَّ فِيهِ أَنَّهُ قَسَم كَانَ فِيهِ مِنْ التَّعْظِيم مَا تَقَدَّمَ , وَيُؤَكِّد فِيهِ الْقَسَمَ عَطْف الْقَسَم الْآخَر عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى النِّدَاء فَقَدْ جَاءَ قَسَم آخَر بَعْده لِتَحْقِيقِ رِسَالَته وَالشَّهَادَة بِهِدَايَتِهِ .



وفي
تفسير الطبري

يس
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يس } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { يس } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَسَم أَقْسَمَ اللَّه بِهِ , وَهُوَ مِنْ أَسْمَاء اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22220 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ لَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يس } قَالَ : فَإِنَّهُ قَسَم أَقْسَمَهُ اللَّه , وَهُوَ مِنْ أَسْمَاء اللَّه وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : يَا رَجُل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22221 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلة , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله { يس } قَالَ : يَا إِنْسَان , بِالْحَبَشِيَّةِ 22222 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ شَرْقِيّ , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول : تَفْسِير { يس } : يَا إِنْسَان وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مِفْتَاح كَلَام اِفْتَتَحَ اللَّه بِهِ كَلَامه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22223 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { يس } مِفْتَاح كَلَام , اِفْتَتَحَ اللَّه بِهِ كَلَامه وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22224 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يس } قَالَ : كُلّ هِجَاء فِي الْقُرْآن اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْل فِيمَا مَضَى فِي نَظَائِر ذَلِكَ مِنْ حُرُوف الْهِجَاء بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته وَتَكْرِيره فِي هَذَا الْمَوْضِع.


إختلفت المفاهيم وتعددت الروايات ولم نخرج منها سوى بأننا لم نستطع التحقق من معرفة المطلوب الإلهى منا والغرض من التسمية ( هل هي قسم إلاهي – أم إسم ذات لله – أم إسم لرسوله – أم إسم لسورة من سور القرآن – أم إسم صفة بشريه - أم كلمة إفتتاح - أم إسم من أسماء القرآن ..

فهل أنزل الله عز وجل ديانة للعالمين تكون غامضة عليهم ويستعصى فهمها إلا على من إستثناه منا بالفهم ؟؟
هذا جزء من كل ..
فما بالنا وباقي تفسيرات ومفاهيم آيات كتاب الله .. وما بالنا بالحديث وعلومه وما فيه من إختلافات الرواية والإسناد والتصنيف
وما بالنا من الأحكام الشرعية وأصول الفقه
وما إختلفوا فيه وحوله

وهنا نقول لمن تجمدت عقولهم وجحدت قلوبهم بأن رسالة الإسلام لم تكن موضوعية محددة يختص بها جيل من الناس دون جيل ، ولا مكان دون مكان ولا زمان دون زمان ولا بسبب دون سبب وإلا لكانت سقطت أحكامها بزوال السبب ، أو المكان أو إنتهاء الزمن .. بل هي رسالة سماوية عامة للناس أجمع أرسلت للناس عامة .. إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
وبما أن المجتمع الإسلامي يمر بمرحلة إنتقال غريبة لا يدركها إلا الواعون تؤدي للوصول لمرحلة الحياة العصرية ، فيجب علينا أن

نتساءل حول :
كيف سنواجهها بموروثاتنا وتقاليدنا الفريدة وإختلافات أهل السلف فيما روي عنهم ؟؟ !!
فلا بد أن نساهم بوعي فيما تستهدف له حياتنا من تغير وتغيير لنحقق إتصال سلمي مع الآخر ولنبتعد عن نمو ماضينا في حاضرنا ، ولنتمسك به كتاريخ وأصل ليس إلا ، فالتاريخ في أساسه ماهو إلآ النشاط الإنساني متأثرا ً بقوى غير شخصية ، وبالتالي فليس كله يصلح ليكون أسس حياه للحاضر والمستقبل لما يوجد من إختلاف في العديد من النواحي التي واكبت ظروف الماضى ، وتختلف عن ما هو قائم وآت ..
ولنا لقاء آخر بإذن الله

محمد عابدين

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

أساسيات الفكر المنغلق وتأثيره على المرأة وتأثر الأجيال الناشئة به

لا ُتسقني ماءَ الحياةِ ِبذلةٍ ...... بل َفإسقني باِلعز َكَاس الحنظلِ
ش
المرأة .. وأجيال من التخلف .. وتخلف الأجيال

المرأة .. الأم .. الفكر
رعايتها للرضيع .. وحضانتها للصغير .. وملازمتها لطفولتة .. وأساسيات فكرها
كلها ركائز كفيلة بتغيير مسار مجتمع
من التخلف للرقي

ولكن .. من أين لنا أن نرتكز على صحيح الأسس ؟؟ .. ومازال في جذور فكرنا ما ورد بحق المرأة في المجتمع الجاهلي ونتعامل به معها
رغم التنبيه اللإهي بنهينا عن ذلك

[ وإذا ُبشر أحدهم بالأنثي ظل وجهه مسودا ً وهو كظيم ، يتوارى من القوم من سوء ما ُبشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ، آلا ساء ما يحكمون]"النحل"

ورغم ما سجله المؤرخون أيضا ًويتشدق به المنشدون بأن الإسلام حَسن من وضعية المرأة ونقلها من قاع الهاوية إلى حياة كريمة .. إلا إننا لو سايرنا الواقع سنجده مختلف تماما ً وسوق النخاسة مازال قائما ولكن بأشكال مختلفة .. فلو نظرنا لواقعنا المعاش حاليا ً لوجدنا صورة تهدم وتناقض ما يقولون ويتباهون به بأحسن القول ، لأن ببساطة صورة دنيا المرأة بعد مرور أكثر من أربعة عشر قرنا ً من الزمان ، تكاد تطابق صورتها في عصر الجاهلية مع إختلاف بسيط في المظهر العام والشكل الخارجي ، ويكاد يتحول هذا الإختلاف تدريجيا ً للعودة للأصل تحت ضغوط رهيبة من احبابنا السلفيين .. راجع الكتب والوثائق والملصقات والمرويات وما أكثرها على الأرصفة وبالمكتبات والمفروضة غصبا ً أمام المساجد والجوامع وفي الشوارع ، ناهيك عن الباعة الجائلين داخل المواصلات وخارجها .. وتعليمات بعزل المرأة عن المجتمع
" مخصص للسيدات " بدء ً من المساجد حتى المواصلات العامة ، وأن دل هذا على شيئ إنما يدل على تأصيل فكر متداول فيما بيننا للآن مأخوذ عبرعنعنات النقل والتداول .. يفيد بنظرة دونية للمرأة تجعلها تخجل من نفسها كونها موضع شبهة دائما ً.. وعلى الرغم من التطور الهادئ الذي يبدو على السطح شيئا ً فشيئا ً لم يستطع بدوره تحقيق أي إصلاح يذكر له في المجال، وبالتالي لم تتعدل سلوكيتنا تجاه المرأة وتجد إنه لازال ِمن بيننا للآن من هو ُيسود وجهه وهو كظيم إذا بشر بأنثي .. نعم.. أنا معكم حينما نقول بأنه لم يعد هناك من يواريها التراب حية بوأدها ، ولكن بيننا من يحييها مدفونة .. وُيقبرها حية .. داخل عارها وفتنتها ، عورة جسدها ونقصان عقليتها .. أليس كذلك ؟؟ .. وهذا فيما معناه أن التعاليم الإهية والهدي النبوي لم تصل لمفهومنا البشري بعد ، أو بالأصح إكتفينا بما لدينا من مرويات لبشر مثلنا ممكن أن يخطئوا أو يصيبوا .. تفهموا الدعوة بموجب وعيهم البشري آنذاك كلا ً حسب بيئته وسلوكيات مجتمعه ولو كانت تختلف في مضمونها ومفهومها تمام الإختلاف عن الواقع السماوي المراد وعن المبتغى من خلق المرأة راجع مقالنا " جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟" .. هذه المرويات بات لها من القوة والتأثير ما ليس لغيرها من علوم ، فرضت علينا بقوة الدين وأسلحة التكفير والردة ، وبدرجة أصبحت فيها قدرتها تفوق قدرة العقل الواعي على إستيعاب إلزامية التمسك بها ، وشحن الوعي البشري العام بأحقية إتباعها .

والسؤال الأم هنا الذي يطرح نفسه بإلحاح .. لماذا كل هذا الإصرار على التمسك بهذا الفكر إن خالف حقائق ثابته ؟؟
وللإجابة على هذا السؤال .. يجب أن نعود أدراجنا إلى ذرائع المنهج الفكري الوحدوي وثبوته عند حقبة معينة من الزمن .. تلك الحقبة التي كانت أقرب لعادات الجاهلية والمجتمع الصحراوي القبلي فجاءتنا أفكارها وقيمها المرتبطة بالبيئة والنشأة متبنية تقاليد مجتمعها آنذاك داخل قراطيس متداولة لايمسها إلا المطهرون .. لنتبعها نحن الآن .. وأباءنا من قبل .. وأولادنا من بعد
وكانت النتيجة الحتمية لذلك
أن حلت بعض المرويات محل الآيات ولها من القدرة على نسخها في أذهاننا كما سبقت ونسختها في كتبهم وأقاويلهم
[ وما المانع في ذلك وخصوصا ً .. أن هناك من يقول بإمكانية نسخ القرآن بالسنة ]
أجازه الإمام أبوحنيفة ومالك ورواية عن أحمد
فما بالك بالمرويات التي تجد لها رواجا ً شعبيا ً متوارثا ً .. ومدى تأثيرها في عقليات أدمنت تناول الثقافة السمعية وإتباعها لكونها كما سمعموا ووعوا شكل من أشكال رضا الله عز وجل
وكأن الدين أصبح أداة يمكن أن يصوغها البشر كلا ً حسب هواه وغرضه ، وأن من صوغها له العصمة .
نرجع مرجعنا حول موضوع

أساسيات الفكر المنغلق وتأثيره على المرأة وتأثر الأجيال الناشئة به

هذا الفكر ذو النظرة الدونية وأنماطه ضد المرأة كان كفيلا بأن يعرقل سبل تقدمنا لأكثر من ثلاثة عشر قرنا ً .. لإرتباطه الوثيق طوال هذه السنين بثقافة ُأم .. وتنشأة مولودها ، وممارسة طفولته حلوها ومرها في حضنها .. تلك الأم ناقصة عقل ودين ، مجرد كائن يمثل نصف المجتمع ولكنه منبوذ من النصف الآخر لا لشيئ إلا .. لإنها خلقت على صورتها تلازمها الفتنة ويلاحقها العار .
أهذا منطق يسمح بتربية أجيال وتنشئة طفولة سليمة الطباع.. صحيحة الفكر !!!
كيف بالله عليكم يكون ذلك وفاقد الشئ لا يعطيه ؟؟

وبالطبع يستدعي ذلك أن نقوم من غفلتنا ونعي بأن للمرأة دور رئيسي في تنشئة الجيل ،
خمس سنوات إحتكاك مباشر بين الطفل وأمه على الأقل يكتسب منها طباعه وخصاله ومعرفته ومعرفاته ، بخلاف ما يكتسبه في دور الحضانة من الأم البديلة ، ليصبح فيما بعد نموه جيل كامل يحمل بين طيات فكره العديد من المعاني والسلوكيات ، فإن لم نعدها جيدا ً لهذه المسئولية فقدنا من عمرنا المجتمعي كل ثلاثون عاما ً جيل مثقف متعلم يمكننا ان نؤسس فكره وعقليته بأسس سلمية وسليمة ، هذا بإعتبار هذه الفترة هي العمر الإفتراضي بين الأجيال وبعضها ، ويحق لي التساؤل هنا :
ألم نكتفي بعد بما فاتنا ؟؟ .. ُترى كم فقدنا من هذا العمر المجتمعي للآن بسبب ضحالة الفكر الذي بين أيدينا والذي إحتلت فيه المرأة الأم حاضنة هذه الأجيال النصيب الأكبر من الدونية ؟؟ وكم تخرجت من تحت أيادي الأمهات الناقصات علم من أجيال .. يقول التاريخ إنها كانت في غالبيتها أجيال هلامية تحيا لتأكل وتتكاثر ليس إلا !! .. وقبل أن تتحرر المرأة من قيد أو إثنين من قيودها في أوائل القرن العشرين وتخرج من معقلها الدائم لترى نور الحياة خارج المشربيات .. ماذا كانت أحوالنا ؟؟ وأحوال أبنائنا ؟؟ تاريخنا الإجتماعي لديه الإستعداد للإجابة الوفيره عن هذا السؤال .
ولك أن تتخيل نفسك من الجنس البشري المنبوذ من الجنس الآخر داخل مجتمع واحد ..
فما الذي
يمكنك أن تؤديه بحب وإنتماء لهذا المجتمع ، وما الذي في إمكانك أن تعطيه لأولادك وأنت محاصر علميا ً وسلوكيا ً وثقافيا ً وإجتماعيا ً ، ومعتقل بين محبسين .. الفتنة والعار ، معتقل في المسكن " ممنوع الخروج للشرفات " معتقل في الشارع " الخروج للتسوق ومن أقصر وأضيق الطرق " ، معتقل داخل نفسك " ممنوع التعطر ، ممنوع التعليم ،ممنوع إختيار شريك الحياة ، ممنوع التكلم مع الغير من الرجال ، ممنوع التصافح باليد ، ممنوع .. ، ممنوع .. إلى أخر الممنوعات والنواهي " ،
وما الذي
يمكن للمرأة أن تؤديه نحو مجتمعها على الأقل في إتقان تربية وتنشئة أولادها وهي تعلم كل العلم بأنها مخلوق متدني لدرجة التشاؤم منه ، ومصدر عار ، ومكمن فتنة ، و .. و .. كما تنص مروياتنا ويتشدق بها السادة الأفاضل عبر المنابر؟؟
وما الذي
يمكن أن يكتسبه أطفالنا من تلك الأم وهي عورة تلتصق بها سمات الفتنة ويلازمها العار أينما كانت وحلت ؟؟
والتساؤل هنا :
إن كان للمرأة كل هذه الصفات الموصوفة بها بمروياتنا .. فما الحكمة إذن من خلقها ؟؟ !!!!!!
وهي
بين كل تسعة وتسعون إمرأة واحدة في الجنة .. وإن النار خلقت للسفهاء وهن النساء .. ما تزال الرجال بخير مالم يطيعوا النساء .. هلكت الرجال حين أطاعت النساء .. الشؤم في ثلاث الفرس والمرأة والبيت .. للمرأة ستران : القبر والزوج . قيل : فأيهما أفضل قال : القبر ، ... ، ... ، والكثير مما على شاكلة ذلك .
راجع تراثنا وكتب السلف ومنهم على سبيل المثال لا الحصر تفسير إبن كثير ج 3 ، مسند الإمام حنبل ج 5
والسؤال المهم .. ألم تكن هذه المرأة هي الأم والأبنة والزوجة والأخت .. وهل يقبل أيا ً منا على ُأمه مثل هذه الأوصاف وهي من هي قد وضعت الجنة تحت أقدامها ؟؟
ألم تكن تلك المرأة هي البنت والزوجة وأم الأولاد ؟؟
ألم تكن من خلق الله عز وجل ، كما الرجل ؟؟
ألم تحمل بين طيات صدرها .. كرامتها ، وعزة نفسها ؟؟
ألم تساهم في نمو المجتمع بشريا ً على الأقل .. فلماذا نهملها إذن ؟؟ .. ألكي تهمل أولادنا !! .. نواة المجتمع !! ويصبح مجتمعنا على الصورة المصورة له الآن في أذهان المجتمعات الآخرى !!
هل لنا الآن أن نعترف لماذا تخلفنا عن اللحاق بركب المدنية !!
أم لا زلنا مصرين على .....
أخشى أن تتمرد تلك المرأة يوما ً ولسان حالها يقول :
لا ُتسقني ماءَ الحياةِ ِبذلةٍ ...... بل َفإسقني باِلعز َكَاس الحنظلِ ِ
وإلى لقاء آخر بإذن الله
وللمقال بقية
محمد عابدين

على من بدأ المأساة ينهيها

إقتحام الفكر الوهابي لحياتنا
وعلى من بدأ المأساة ينهيها

أعلم أن مدى تقبل كلامي هذا يعد من المستحيل إن لم يخلق من الآصل نفورا ً ضده كإتجاه نقدي ، ولكن هذا هو حالنا دائما ً فقد سبق السيف العزل وأ ُسست في ثقافاتنا ما يشحن العاطفة ويستحثها للنفور من حرية البحث والتجديد والتطوير والتحليل ، وبث فيها ما يرهبها بأحكام ترتعد لها أواصر كل من سولت له نفسه بمحاولة السعي في هذا المجال .

من أين لنا تطوير العقلية المسلمة لتتقبل زمانها وتتواءم معه وتتوافق مع حالة التقدم الحضاري لباقي الأمم وعلى رؤوسنا علماء أجلاء يدعون للتمسك بالتراث على علاته خوفا من الغريب الجديد ، وعلى رقابنا سيوف حد الردة
فكل جديد بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار
وهومنطق لا يخلو من الوجاهة في رأي الكثير

وأتساءل :
أيوجد من يخبرني عن مصدر واحدا فقط من مصادر السلوك الفردي أوالجمعي في بلادنا لا يتخذ لنفسه المسار الذي أُختير له من قِبل السادة علماء الدين ، وهل قوي مصدر واحد على الحيد عن هذا المسار بدءً من وسائل الإعلام وحتي المناهج التعليمية
إحترس قبل أن تخبرني
وإلا ....
وما أكثر أسلحة إلا.. تلك ، بدءً من إتهامك بالردة ومنع إقامة الصلاة عليك بعد وفاتك إلى الخروج عن المألوف أو إنكار ما أجمع على وجوبه
ناهيك عن الأحكام الطائرة الفرعية مثل التفريق بينك وبين زوجتك ، وحرمانك من حقك في ميراث أقاربك ، و.. ، و..

أكرر إحترس .. وإحذر
فتاريخنا ممتلئ بمثل هذه الآحكام وطرق تنفيذها ، يحملها الذين يسعون دون أن يدخروا جهداً لتوصيل مفاهيم الردع هذه لنا بكل السبل سواء علميا أو فكريا أو ثقافيا أو تعليميا أو بالقوة إذا لزم الأمر أو لم يلزم

وأتساءل :
ألا يفسر لنا إنحصار مصادر السلوك وإتخاذه مساراً شبه موحد مشمول بفكر وهابي غريب عنا وعن أصالتنا المصرية عن مستوى الأخلاق في بلادنا ، ألا يفسر لكم لماذا أظلمت الروح البشرية لدرجة تقبلها الامساك بسكين لتذبح البشر كالدجاج هاتفة بأكرم النداءات " الله أكبر " مفتخرة بتلطيخ يدها بدم برئ وتقيم عرس فرحها الشامت بنصر الله بمقتل تلك النفس البشرية حتى ولو كانت على نفس الملة .
آلا يفسر لنا ذلك سر الفساد المنتشر بيننا على كل المستويات لتجدنا نحيا المدنية بروح الجاهلية ، ونظهر إسلامنا الشكلي ونتغاضى عن جوهر مضمونه ، نرتدي الحجاب فوق الإسترتش والبدي الذي يكشف أكثر مما يستر ، ونقود المرسيدس في الشوارع المكتظة بالمارة بإسلوب قيادة العربة الكارو ، ونصلي ونصوم فرضا ً وسنة ونخسر الميزان ونطلق اللحى ويستهوينا إستغلالنا لبعضنا " أبسط مثال سعر رغيف العيش على الأرصفة ، وعلب السجائر التي بدون رسمة ، و .. " ونسرق اراضى الدولة لنقيم عليها المنتجعات السياحية لتباع بأسعار خيالية ، ونلقب بالشيوخ لنهرب باموال المودعين في الإستثمارات الإسلامية ، ونستورد اللحوم الفاسدة ولدينا شريط ضيق على وادي النيل نتحاشى توسعته خوفا ً من الغربة ولو إستغلناه لأصبح لدينا مزراع مواشي تكفي أبنائنا وأولادنا ، ونستورد الأسماك المجمدة ولدينا من البحار والبحيرات ونهر النيل ما يكفي لتغطية طلبات العالم اجمع من السمك الطازج
وأتعجب !!
ألا يفسر لكم سر التعداد الهائل لهؤلاء المتسكعين على النواصي والمقاهي مع عدمية محتمة لإستغلال طاقاتهم المعطلة ، التسرب من التعليم واللجوء للأمية أسوة بالرسول الكريم عند البعض " فالجهل أفضل من علوم الغرب " .
ألا يفسر لكم ذلك الإتجاة الآحادي المخرج سر إعتيادنا لسلوكيات التواكل ، التسكع ، والتباكي إن عز البكاء ، والإهمال الشامل جميع نواحي حياتنا " جرب وإدخل دورة مياه في مسجد إن كانت مفتوحة قبل موعد الصلاة " ، الإستهتار المدمر " منها على سبيل المثال لا الحصر حوادث الطرق و.. و.. " ، عمالة الأطفال ، المرأة الأم " المدرسة التي إذا أعدتها أعدت شعبا ً جيد الأعراق " تلك الأم رهينة المحبسين ( الفتنة والعار ) ، السحر والشعوذة ، الزار والمندل ، و غيرهم الكثير
نكفر بعضنا بعضا ولا نقدم للعالم سوى الكراهية والعداء والقتل " نوالي أو نعادي حسب العقيدة " القرضاوي الإسلام والعلمانية ص 76، 77

ألا يعني تمسك الناس بدينهم على هذه الطريقة الشكلية هو سبب ما وصلنا إليه الآن مما أشرنا إليه سابقا ً ، فمن قال أن العبادات تتماشى مع فساد الاخلاق و أي دين كان من شيمته هذه الصفة .
يا سادة نحن بموروثاتنا نفتقد الإسلوب الحضاري في المعاملات على الأقل فكيف تتحضر أولادنا
وأتساءل :
من أين نبدأ بالدخول لعقلية المواطن وتوضيح مبدأ المواطنه والوقوف على مصادر معرفته وسلوكياته ، وحولنا هذا الكم الهائل من المحظورات الرقابية .





رب واحد ونبي واحد ودين أنزل من السماء فلما الإختلاف !!!!!

رب واحد ونبي واحد ودين أنزل من السماء فلما الإختلاف !!!!!



كارثة الكوارث
إنهم يخدعون أنفسهم وإيانا .. والعجيب إننا صدقناهم بعدما هم ُ صدقوا أنفسهم !!!

إنهم يفترضون أن مفاهيمهم لمفردات ومعاني أصل الأصول هي المفاهيم السليمة الواضحة التي أتفق حولها مختلف المختلفون من حيث إعتبار تفكيرهم معيارا ًً لباقي المفاهيم ولطالما أسندوها للدين ، وقفلوا باب الإجتهاد في وجوهنا منذ القرن الرابع الهجري ، وإكتفوا بشرح الشروح المشروحة وتفسير التفسيرات المفسره والنقل بالعنعنات ، وكأن الأمة عقرت عن ولادة عالم أو فقيه يملك من الجرآة كالخليفة الراشد عمر بن الخطاب الذي لم يجتهد في حكم فقط بل وصل به الأمر لإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم رغم وجود نص صريح لا يحتمل لبسا ً أو تأويلا ً في أصل الأصول على أن هذا السهم فريضة من الله سورة التوبة 60 ....
وتحالف الفقيه مع السلطة ، وتمت السيطرة على العقول بإسم الدين تارة وإن لم يكن فبالسيف تارة أخرى
ويحمد للسلف إجتهادهم فيما يناسب زمنهم ومكانهم .. ولا حرج في ذلك ولكن الحرج أن تلك الإجتهادات تفرض على واقعنا الآن رغم إختلاف المكان والزمان والطباع والعادات والتقاليد .. مما تسبب في تغيير نسبي لا يتوافق من المتطورات والتقدم ، وفرضت قيود َعلى العقل الجمعي أودت به إلى ما هو فيه الآن.
نرى ذلك من تتبع صفحات التاريخ التي تقول بإنقسام الأمة
للشيعة والسنة والجَهمية والمُرجئة والمعتزلة والاشاعرة .. تفرقت الأمة بسبب تلك الإجتهادات وإمتدت إلى إثنتي وسبعون فرقة وغيرهم الكثير بحساب إنقسامات كل فرقة من داخلها كالإسماعيلية والإثنى عشرية والأحمدية والحنابلة والحنيفية والشافعية و.. و.. مضافا ً إليها العديد من المذاهب والمدارس
والغريب إنك تجدهم كلهم تحت راية واحدة هي راية الإسلام .. والعجيب أيضا ً إنك تجدهم جميعا ً مختلفون في الفكر والفهم والمعتقدات .. والأعجب أن كل فرقة تكفر أختها !!
ومما تعجب له الأمم الأخرى (( التي تعي وتعمل على تنمية وعيها )) حينما تتعايش معنا وترى أن لكل فرقة منا ثوابت وإختلافات لايقوي أعتي العقول على حل شفرتها أو مجرد التفكير فيها .. وإلا
تلك الإنقسمات كانت المفتاح لمدخل التعرف علينا من خلال الأحداث التاريخية
وقد سبق وأن قلبنا الأمر من عدة وجوه مختلفة وإنحصرت الإجابات كلها في عيوب تحالف الفقيه مع السلطان وربط الدين بالدولة
الدين لله والوطن لهم .. وما نحن سوى رعايا و أهل ذمة .. أسرى حرب وسبايا .. عبيد وجواري وسرائر
لذا تجدنا صرنا لانتيجة لصناعة أو أثر في فلسفة ولا نملك من العلم إلا علومهم هم وما علمونا ، وما نحن عليه من علم الآن مرجعه للموالي ..
ماذا أنتجنا بدء ً من الإبرة للصاروخ ؟؟.. حتى كنز الثروة إستدعيناهم لإستخراجه
ونقول بكل فخر وإقتدار (( لقد سخرهم الله لنا ولخدمتنا ))
راجع إبن خلدون ص125، 126 ، 127 لتعرف رأيه في العرب
ومن أهمها قوله "" إنهم أصعب الأمم إنقيادا ًً بعضهم لبعض ، للغلظة والإنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرياسة فقلما تجتمع أهوائهم ، من أجل ذلك لم يحصل لهم الملك إلا بصيغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة ""
ُترى أليس هذا حالنا اليوم !!!!
ألم يفسر لنا هذا سلسلة الجرائم والإغتيالات والخيانات والتي شغلت أكبر جزء من تاريخنا بدءا ًً بإغتيال الخليفة الراشد عثمان بن عفان !!!!
أوندري الآن كيف واتتنا الإصطلاحات حاملة التحرض والقتل .. لتحمل على كاهلنا عاقبة أمر لم يكن لعقلنا دخل فيه إنسقنا ورائهم وصدقناهم كونهم يتكلمون بإسم الدين وطبقنا أوامرهم ونواهيهم من دون وعي أو إدراك حتى وصل الأمر بنا لدرجة الوصف بالإرهاب !!
ولم يسأل أيا ً منا نفسه لماذا تسمونا باقي الأمم بالإرهابيين

وتاريخنا ينطق ويقول وإن نتناسى بأحداث وأهوال تشيب لها الولدان

• الحجاج بن يوسف أعدم من المسلمين ما يزيد على مائة وعشرين ألفا ً وإستباح نسائهم في أول أيام العيد .
• معاوية وولده يزيد لم يمنعهما إيمانهما بالإسلام من إستباحة دم الحسين وقتال أهل البيت ورمي الكعبة بالمنجنيق .
• أما العباسيون فقتلوا ما قتلوا من أهل الشام وحولوا المساجد إسطبلات لخيولهم .
• حمامة المسجد مروان بن عبد الملك نحى كتاب الله جانبا قائلا ً هذا أخر عهدي بك حينما وافاه خبر إختياره للخلافة
• جمل عائشة وأكثر من خسمة عشر ألف مسلم قتيل من حوله
• مائة ألف ويزيد في موقعة صفين
• إستباحة نساء المسلمين في وقعة الحرة لمدة ثلاثة أيام حملت فيها عذارى المسلمين من سفاح
لقد ضربت تلك الأمثال رغم جفائها و غلظة معناها و منكور فحواها و دلالتها
لا لشئ إلا لعقد مقارنة بين أيامهم وأيامنا وما الفرق بينهما .. وأخيرا ً لتكون مقدمة لإحياء عقلنا الذي إغتلناه .....
وأتساءل :
ألم يسأل أيا ً منا نفسه لماذا كل هذه الإختلافات التي نجتمع عليها وجميعنا تحت راية دين واحد .. الإسلام ؟؟؟؟
رب واحد ونبي واحد ودين أنزل من السماء فلما الإختلاف !!!!!

لإن الحياة لا تستقم والإنسان يعاني أكثر مما يستطيع

لإن الحياة لا تستقم والإنسان يعاني أكثر مما يستطيع
إن كل ما أصبو إليه هو وضع النقاط فوق الحروف في محاولة لوضع الأمور داخل إطار من الحقيقة لإعادتها لنصابها حتى تستنير الدنيا أمام أعين فلذات أكبادنا مستقبلا ، ولنحاول ولو لمرة واحدة أن نستسلم لصوت العقل .
وهنا أقف ولأصرخ بما أوتيت من قوة وأقول
(( يا سادة .. لازال الأمر ممكنا ً إستدراكه لو راجعنا الثقافة والفكر المقدم لأولادنا ))
يا سادة فلنعجل ونستدرك أمرنا بأيدينا قبل أن ينتقل غصبا ً لأياد أخرى ممكن أن تقسو علينا
يجب أن نسلم بأن الأمر لم يعد يحتمل .. لإن الحياة لا تستقم والإنسان يعاني أكثر مما يستطيع .. فلابد وأن يفهم كل من يسعى قدر جهده لهدم فرحتنا .. أن كلا منا سيتحول بعد أيام لتراب وما هم ونحن إلا بزائلين ..
فلماذا نزول ونترك أبنائنا تحت شظى لهيب النار ؟ !
الشكل الظاهري يقول لنا أنه تم تحديث المجتمع من كل الجوانب .. ولكن الواقع يقر غير ذلك ويقول بأن هناك شواهد تدلل على أن هذا التحديث قام على معايير وأسس شكلية هاشة .. نعم هناك حداثة وتتطور مادي ملموس ، ولكن للأسف لم يواكبه تحديث أو أدنى تطور في الفكر أو الثقافة ، فبات لدينا مجتمع منقسم على ذاته ، مجتمع مدني يبحث عن التطور الظاهري والمدنية والتحضر والحداثة هذا المجتمع ذاته يحمل بين طيات فكره تخلف عنصري دوجماطيقي يدور حول مركز دائرة مُشَكلة من عدة عناصر ذو ثقافة بدوية ذات نزعة عدوانية تجافي العقل وتستبعد التحديث وتستنكر كل ما هو بجديد وتتخطى الواقع المعاش إلى كل ماهو في عالم أخر هو في علم الغيب ، لقد زحفت البداوة علينا وقيمها وفقهها بإسم الدين " لاحظها في تغير الألقاب من إستاذ فلان للشيخ أو الحاج فلان " لاحظها في " الدوريات الأمنية التي تلهث خلف وحول مواكب السواح ، حدثنا المنهج السياحي وطالبنا الزائرين بأن يحملوا أرواحهم على أكفهم " لاحظها في " دور العبادة والحراسة المقامة عليها وما تتكلفه " لاحظها في تراثنا التاريخي الأصيل بأثاره أسف أقصد أصنامه وأزلامه " إختلطت الأمور لدى البعض منا وتاهت منا في زحام الأقاويل المعنعنة مصريتنا وحضارة أجدادنا .
وهذا يستدع لآن يبدو في الأفق تساؤل آخر :
هل يجدي نفعا عقد اللقاءات المحلية ، والإجتماعات الداخلية ، أو الخطب الإعلانية الرنانة ، أو البرامج الإعلامية وضيوفها من رجال الدين أو المثقفين وغيرهم في القضاء على هذه الإزدواجية ؟؟؟؟؟
مع الوضع في الإعتبار كونها مجرد كلام .. يستعرض لمن لايسمع إلا نفسه كلام فقط ليس إلا .. مجرد حوار داخل القاعات أو الغرف المكيفة لنتستر به على حالنا وأحوالنا نشجب ونستنكر وندين و.. و.. وفي النهاية تجد إننا نخرج بما لا يتعدى حدود زمان ومكان الكلام ، ونتصور أو بالأحرى نتوهم إننا نصلح بكلامنا هذا ما يمكن إصلاحه ولكن هبهات !!
وصورة المتجاهل عن عمد أو ربما عن خوف تملأ الرؤية بوضوح وتقول إننا نملئ ذات الرحم الذي تتوالد منه ثقافة الكراهية والعدوانية والمؤامرة بذلك الجنين الذي يولد ليكره أهله وناسة ويكفرهم ويقيدهم بأغلال الماضى السحيق ..
والسؤال الأخير والأهم :
لماذا لم يقوى أيا منا بالقيام بأعمال المفاضلة فيما يقدم للناس وننتقي من تراثنا ما يسمو بعقيدتنا وفكرنا وسلوكياتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

محمد عابدين

هل يعتبر الإيمان إسلاما أم الإسلام إيمانا ً ؟؟

هل يعتبر الإيمان إسلاما أم الإسلام إيمانا ً ؟؟

مرمى هدفنا من هذا الكلام المكتوب أن يصل لأكبر عدد من جمهور العامة بما يصحح لديهم بعض من المفاهيم المغلوطة عن الدين وأحكام الله عز وجل ، بعدما شيع في النفوس نوع غريب من الأحساس بالحيرة وعدم الثقة في الكثير مما يقال ..
ولو إعتبرناها عند البعض من الأحاسيس المكبوتة والمكتومة في الصدور ، حيث لا يقوى أيا ً من كان كاتمها على إبداء وجه الحقيقة درءاً لشبهة معارضة الأديان أو خشية
الإتهام بالخروج عن المألوف .
تعدد أراء رجال السدنة " أهل العلم " حول الموضوع الواحد كلاً حسب مفهومه الشخصي والذي بموجبه يٌصدر فتواه إلينا متخذة الطابع العلني مؤطرة بإيطار العلم من ذي علم ، وتكون مؤثرة في الناس البسطاء كونها تحمل الصفة الدينية ، ومن يقوى على إنكار ماهو معلوم من الدين بالضرورة .. إلا الكافر والعياذ بالله .. هكذا بكل بساطة أرهبوا الناس الطيبين البسطاء وأماتوا فيهم موهبة تحكيم العقل (( من إستخدم عقله أمات نفسه )) آليس كذلك يا أهل العلم ، هذا سبب من عديد .. قَدنا للجهل بصحيح الدين وساقنا كالقطيع وراء فكر بعينه وتشدادت تسحبنا نحو النزعات المقدسة المتعصبة ، ولو بلي عنق حقائق الآيات القرأنية لصالح المرويات ، والتي نصبح ونمسي على ترديدها كالببغاوات ونربطها بكل صغيرة وكبيرة في أٌمورنا الحياتية متأثرة بها سلوكياتنا ولا ننسى توظيفها تارة في خدمة السلطان ، أو الملكية ، ولا مانع أن تخدم الجمهورية أيضا ً ، تدافع عن الرأسمالية ولا تعدم وسيلة في تبرير الإشتراكية ، ونوفر بها المبررات لقتل النفس البشرية دون خجل بإسم العقيدة أو الولاء الديني وما أكثر هذه المسميات ، تشجع على العنف حتى فيما بيننا كمسلمين بإسم الجهاد ، تحل الذبح حتى على ناطق الشهادتين ، كيف بربكم تسمحون بذلك ؟؟ ، هكذا تربينا ونمت ثقافتنا وترعرعت سلوكياتنا الجمعية على مبدأ .. اللا مبدأ .
وتكمن خطورة إستخدام الدين لتزييف الحقائق وتغيب وعي العامة من الناس لصالح فئة بعينها تمتد لهم السلطة علينا ، وتتوالي السنين وتذدهر الثقافات المختلفة فينا والتي يخشى رجال السدنة على سلطويتهم منها فإزدادت البدع والتكلفات والتكليفات بيننا بصفة مطردة حتى يأمنوا نفوذهم وسلطانهم علينا ، وزادت في هذه الآيام بصورة رهيبة أثر إستماتتهم في الكفاح على سلطويتهم على هيئة ملصقات ترغيبية ترهيبة دخلت للناس حتى مخدعهم ، وطفت بسببها على السطح أفكار يصر أصحابها أنهم هم الفئة الناجية من النار وأتباعهم ومن سيتبعهم والهلاك لكل ما هو دونهم ، والمفروض علينا من كتر التكرار أن نؤمن بفكرهم حتى لو كان فكر يعمل على تعمية البصيرة وشل قدرة التمييز بين الحق والباطل ، أعلت من شأن المظهر وتجاهلت الجوهر ، هكذا أرادونا ، وأرى أنه تحقق لهم ما أرادوا .....!!!!
حولوا قبلتنا من الإسلام إلى التأسلم
وهل يصلح الأعمى لقيادة مبصر .. لمجرد إنه يتكلم بإسم الدين ، ويرهبنا بعذاب القبر ، ويعاقبنا بالشجاع الأقرع " ثعبان القبر " والذي وكله الله عز وجل "" وهو الرؤوف الرحيم الرحمن " ليضرب تارك الصلاة عن كل صلاه آفاتها ، والضربة منه تغوص بالميت سبعين ذراعا ً في الآرض ، وهنا يحق لنا أن نتساءل عن عدد الضربات التي يتلقاها الميت في قبره على تركة للصلاة مابين صلاة الصبح وحتى العشاء ؟؟ وماهي المسافة التي يغوصها ذلك التارك لصلاته في الأرض بحساب السبعون ذراعا ؟؟ آلم يخترق الكرة الأرضية من الجهة المقابلة على حساب النسبة بين طول الذراع وقطر الكرة الأرضية وعدد الضربات !!!! أم أن الأرض مسطحة كما في مخيلة البعض منهم ويحلو هذا الجهل للبعض الأخر فيردده ويزيد ويكرر من أعلى المنابر بهذه الأقاويل
وأتساءل :
هل لنا في الأمر شيئ بعدما ربط الراوي مهاتراته بإسم الرسول الكريم .. هل يمكن أن تكون الدعوة لله بترهيب الناس من الداعي والدعوة ؟؟؟؟؟؟؟؟
وأعود وأتساءل وبإلحاح :
لماذا نترك على متن شريعتنا تلك الأحاديث الموضوعة أو المكذوبة أو التي بدون سند ؟؟؟
لماذا تستهوينا المرويات أكثر من الآيات ؟؟
آنتركها حتى يتفوه بها كل ذي فاه ليتلقفه الآف من البسطاء عبر المنابر
كلا وألف كلا ..
ناهيك عن الكتب والكتيبات والملصقات والدعاوي المخفية والمستترة وشرائط الكاسيت والأقراص المدمجة و المرنة و.. و .. الكثير من وسائل الدعاية والعلم التي توزع على البسطاء من الناس تحت مسميات ترميزية دينية لكل ما هو دنيوي ..
ولأن حكم الله عز وجل أعظم وأقدس من أن تعتليه في تعاملاتنا ومعاملاتنا أحكام وأراء وإستحسانات بشرية .. سأقف و أطالب بأعلى صوت حتى يعود الدين لأحكامه بدلا من تعدد الأراء والفتاوي
وأأأأأأأأأقول لكل ذي عقل :
من منا يقوى على تعديل حكم الله عز وجل أو الزيادة علية أو النقصان منه ؟؟؟؟؟؟؟
وعلى الأزهر الشريف برئاسة فضيلة شيخ الأزهر
وسبق وأن طلبت منه نفس الطلب على صفحات روزاليوسف
" أن يراجع جميع الكتب والكتيبات الدينية وملحقاتها من الفواصل وخلافه على آلا يمتد ذلك لغيرها من كتب العلم والثقافة والفكر ، وتراجع جميع أشرطة الكاسيت والفيديو والأقراص المرنة والمدمجة وغيرها التي تتكلم بإسم الدين ، ومراقبة شركات إنتاج هذه الشرائط ولو أن أغلبها تحت السلم بواسطة لجان مختصة تسمح لما يستند لصحيح الدين بالتداول بين الناس وتحجب ماهو موجود مثله الآن على الساحة بغرض الإسترزاق وإرهاب الناس ، ويحظر التعامل على العامة من الناس فيما هو غير مسموح به وتطمئن له قلوبكم وعقولكم كأولي علم ديني متخصصين ..
وحتى نطمئن لإجتماع المسلمين الخيريين تحت راية الدين الصحيح .. وآآمل أن أسمع قرار من وزير الأوقاف (( بتحديد جامع واحد أو إثنين على الأكثر لكل حي على مستوى العموم مع إخطار الجهات المعنية وجمهور المسلمين عامة بتلك الجوامع .. ليجتمع الناس بها لأداء صلاة الجمعة والعيدين وسماع الخطب والدروس اليومية والإسبوعية من إمام مثقف على وعي برحمة الله عز وجل ، ولا يسمح لأي من كان من غير ذي صلة بالوزارة أن يدلي بخطبه للناس أو يلقي الدروس والمواعظ والفتوى والتكليفات داخل الزوايا والمساجد المزوية وإلا سيعرض نفسه للمساءلة القانونية ،
وأما باقي المساجد والزوايا مهما كثر تعدادها فمسموح بها لإقامة الصلاة الجامعة أو الفردية بدون خطب أو مواعظ أو خلافه ...
وأتساءل :
آلم يكن هذا هو مضمون المعنى للجامع والمسجد منذ بداية الإسلام
وما الفرق بين الجامع والمسجد ؟؟
ويتبقى لدي سؤال أخير ولكنه سؤال موجه للضمير سيؤدي بنا لتحديد المصير :
هل يمكننا الآن حقا ً حصر العقول المغيبة عن واقعها بإسم الدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

إنهم يخدعون أنفسهم وإيانا .. والعجيب إننا صدقناهم بعدما هم ُ صدقوا أنفسهم

رب واحد ونبي واحد ودين أنزل من السماء فلماذا كل هذه الإختلافات ؟؟؟؟



كارثة الكوارث
إنهم يخدعون أنفسهم وإيانا .. والعجيب إننا صدقناهم بعدما هم ُ صدقوا أنفسهم !!!

إنهم يفترضون أن مفاهيمهم لمفردات ومعاني أصل الأصول هي المفاهيم السليمة الواضحة التي أتفق حولها مختلف المختلفون من حيث إعتبار تفكيرهم معيارا ًً لباقي المفاهيم ولطالما أسندوها للدين و أسندوا الأحكام إليها ، وقفلوا باب الإجتهاد في وجوهنا منذ القرن الرابع الهجري ، وإكتفوا بشرح الشروح المشروحة وتفسير التفسيرات المفسره والنقل بالعنعنات ، وكأن الأمة عقرت عن ولادة عالم أو فقيه يملك من الشجاعة الأدبية والجرأة قدرا ً كالخليفة الراشد عمر بن الخطاب الذي لم يجتهد في حكم فقط .. بل وصل به الأمرلإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم رغم وجود نص صريح فصيح لا يحتمل لبسا ً أو تأويلا ً في أصل الأصول على أن هذا السهم فريضة من الله سورة التوبة 60 ....
وتحالف الفقيه مع السلطة ، وجلس في مجلس السلطان ، وكيف فقهه فيما يوافق هوا سلطانه ، وتمت السيطرة على العقول بإسم الدين تارة وإن لم يكن فبالسيف تارة أخرى .. وتوارثنا بالنقل والعنعنات أحكام ثابتة وكأن الزمن والنقل والرواية وتعدد الراوي وفكره وعلامُه وثقافته وبيئته والظروف المختلفة المحيطة بالراوي لم تؤثر في تغييرها أو تحريفها أو تعديلها ..
وأبسط مثال يشهد بصحة هذا الكلام هو (( الحديث الواحد وعدد الرواة وإختلاف الرواية وزمن روايتها ومكان تدوينها وتصحيحها وتفنيدها )) .
ولماذا لا نبقي فقط على رواية الصحيح الحسن المتواتر دون غيرها من باقي الروايات ؟؟؟
ويحمد للسلف إجتهادهم فيما يناسب زمنهم ومكانهم .. ولا حرج في ذلك ولكن الحرج أن تلك الإجتهادات تفرض أحكامها على واقعنا الآن رغم إختلاف المكان والزمان والطباع والعادات والتقاليد (( كأحكام الرق ، والزواج من الرضيعة و.. و..)) ، مما تسبب في تغيير نسبي في المفاهيم لا يتوافق وحاصل المتطورات والتقدم ، وبالتالي فرضت قيود َعلى العقل الجمعي أودت به إلى ما هو فيه الآن.
ولنرى ذلك من تتبع صفحات التاريخ التي تقول بإنقسام الأمة
للشيعة والسنة والجَهمية والمُرجئة والمعتزلة والاشاعرة .. تفرقت الأمة بسبب تلك الإجتهادات وإمتدت إلى إثنتي وسبعون فرقة وغيرهم الكثير بحساب إنقسامات كل فرقة من داخلها كالإسماعيلية والإثنى عشرية والأحمدية والحنابلة والحنيفية والشافعية و.. و.. مضافا ً إليها العديد من المذاهب والمدارس
والغريب إنك تجدهم كلهم تحت راية واحدة هي راية الإسلام .. والعجيب أيضا ً إنك تجدهم جميعا ً مختلفون في الفكر والفهم والمعتقدات .. والأعجب أن كل فرقة تكفر أختها !!
ومما تعجب له الأمم الأخرى (( التي تعي وتعمل على تنمية وعيها )) حينما تتعايش معنا وترى أن لكل فرقة منا ثوابت وإختلافات لايقوي أعتي العقول على حل شفرتها أو مجرد التفكير فيها .. وإلا
تلك الإنقسمات كانت المفتاح لمدخل التعرف علينا من خلال الأحداث التاريخية
وقد سبق وأن قلبنا الأمر من عدة وجوه مختلفة وإنحصرت الإجابات كلها في عيوب تحالف الفقيه مع السلطان وربط الدين بالدولة
الدين لله والوطن لهم .. وما نحن سوى رعايا و أهل ذمة .. أسرى حرب وسبايا .. عبيد وجواري وسرائر
لذا تجدنا صرنا لانتيجة لصناعة أو أثر في فلسفة ولا نملك من العلم إلا علومهم هم وما علمونا ، وما نحن عليه من علم الآن مرجعه للموالي ..
ماذا أنتجنا بدء ً من الإبرة للصاروخ ؟؟.. حتى كنز الثروة إستدعيناهم لإستخراجه
ونقول بكل فخر وإقتدار (( لقد سخرهم الله لنا ولخدمتنا ))
راجع إبن خلدون ص125، 126 ، 127 لتعرف رأيه في العرب
ومن أهمها قوله "" إنهم أصعب الأمم إنقيادا ًً بعضهم لبعض ، للغلظة والإنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرياسة فقلما تجتمع أهوائهم ، من أجل ذلك لم يحصل لهم الملك إلا بصيغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة ""
ُترى أليس هذا حالنا اليوم !!!!
ألم يفسر لنا هذا سلسلة الجرائم والإغتيالات والخيانات والتي شغلت أكبر جزء من تاريخنا بدءا ًً بإغتيال الخليفة الراشد عثمان بن عفان !!!!
أوندري الآن كيف واتتنا الإصطلا حات حاملة التحرض والقتل .. لتحمل على كاهلنا عاقبة أمر لم يكن لعقلنا دخل فيه إنسقنا ورائهم وصدقناهم كونهم يتكلمون بإسم الدين وطبقنا أوامرهم ونواهيهم من دون وعي أو إدراك حتى وصل الأمر بنا لدرجة الوصف بالإرهاب !!
ولم يسأل أيا ً منا نفسه لمذا تسمنا باقي الأمم بالإرهابيين
وتاريخنا ينطق ويقول وإن نتناسى بأحداث وأهوال تشيب لها الولدان
• الحجاج بن يوسف أعدم من المسلمين ما يزيد على مائة وعشرين ألفا ً وإستباح نسائهم .
• معاوية وولده يزيد لم يمنعهما إيمانهما بالإسلام من إستباحة دم الحسين وقتال أهل البيت ورمي الكعبة بالمنجنيق .
• أما العباسيون فقتلوا ما قتلوا من أهل الشام وحولوا المساجد إسطبلات لخيولهم .
• حمامة المسجد مروان بن عبد الملك نحى كتاب الله جانبا قائلا ً هذا أخر عهدي بك حينما وافاه خبر إختياره للخلافة
• جمل عائشة وأكثر من خمة عشر مسلم قتيل من حوله
• مائة ألف ويزيد في موقعة صفين
• إستباحة نساء المسلمين في وقعة الحرة لمدة ثلاثة أيام حملت فيها عذارى المسلمين من سفاح
لقد ضربت تلك الأمثال رغم جفائها و غلظة معناها و منكور فحواها و دلالتها
لا لشئ إلا لعقد مقارنة بين أيامهم وأيامنا وما الفرق بينهما .. وأخيرا ً لتكون مقدمة لإعمال عقلنا الذي إغتلناه .....
وأتساءل :
ألم يسأل أيا ً منا نفسه لماذا كل هذه الإختلافات التي نجتمع عليها وجميعنا تحت راية دين واحد .. الإسلام ؟؟؟؟
رب واحد ونبي واحد ودين أنزل من السماء فلما الإختلاف !!!!!

رهينة المحبسين .. الفتنة .. والعار

رهينة المحبسين .. الفتنة .. والعار
صاحبة
الفريضة السادسة


هل حقا الحجاب هو الفريضة السادسة ؟؟
ومن فرضها ؟؟

وماذا لو إعتبرناه مقياسا ً سلوكيا ً من حيث كونه ملبسا ً يحرك فضول البصر ؟؟

يا سادة إتقاء الفتن لا يكون بمصادمة أحكام الله عز وجل
والأصالة ليست في حاضرنا الذي نسعى لسحبه
للماضي بكل نزعاته ونزاعه ،
ولا هي أيضا ً الماضي الذي نقدسة ونسعى لإستحضاره بإعتباره مستقبلا ً مرغوب فيه .. ولكن ينبغي الفصل والتمييز بين الإسلام الذي بيد التيارات والأحزاب و الجماعات الإسلامية وبين الإسلام الذي طبقه محمد بن عبدالله " صلع " قبل أكثر من أربعمائة وألف عام في شبه جزيرة العرب .
كل عام وأنتم بخير .. إنتهى رمضان وخلفه العيد .. وإنتهت معهما مظاهر التدين الشكلي البين لكل ذا عين ترى .. هذه المظاهر التي طغت على مظاهر إعتدناها منذ زمن بعيد مع فارق بسيط في تطورها تبعا ً لتطور واقع الحياة الزمني .. ولا حرج إذ كنا نبتهج كمسلمين بحلول هذا الشهر الكريم بفانوس بشمعة ، أو فانوس متكلم إلكتروني .. ولكن الحرج كل الحرج يبدو في تلك المظاهر و الظواهر الدينية الشكلية التي تختفي بجرد إنتهاء الشهر ، تلك الظواهر التي طفت فجأة على السطح وشذت عما إعتدنا عليه ولاينكرها مبصر .. كأن تنتاب التقوى فجأة البعض من أبنائنا وبناتنا ورجالنا ونسائنا مثلا ً لتمتلئ بهم المساجد والزوايا سعيا ً وتلمسا ً للمغفرة ومسحا ً للخطايا والذنوب التي إقترفوها خلال عامهم المنصرم ، أو هكذا صُور لهم وتصورا أن التقوى والإيمان عملية تجارية بحتة يتم فيها تبادل المنفعة بين العبد وربه خلال وقت معين من السنة .. تعالى الله عما يصفون وهو الغني الحميد ، فيتوهم العبد منهم بأنه لو أدي ما عليه من فرائض لربه كالصلاة والصوم والزكاة في المقابل او على مذهب المقايضة البدوي في التجارة أن يغفر الله عز وجل مابين الرمضانين ، ويُترك باقي العام للأهواء كل حسب ما تستهويه نفسه ، ومن تلك الظواهر الشكلية التي تخص مقالنا هذا : الظاهرة التي إنتشرت بين فتياتنا كظاهرة الحجاب المؤقت خلال هذا الشهر ممن يطلقن على أنفسهن لقب المحتشمات .
وفي هذا المقال سنتخطى جميع هذه الشكليات إلى أن نصل للمرفوض منها شكلا ً وموضوعا ً ونقتص منه أهمهم ذا الأثر في السلوك والفكر والوعي ونتحدث عنه بإستفاضة بغية توجية الرأي لدى جمهور العامة إلى الإتجاه الصحيح وخصوصا ً وأن هذه المظاهر ناجمة عن فكر يتضمن جسد المرأة كخطيئة ويضيف إليه صفة الشهوة مختزلا ً البعد الروحي في مجموعة من الحاجات الغريزية المطلوب ترويضها وحصارها .. وهو ما يشي بصياغة حجج تعتمد على نظام للأخلاق المتكاملة .. فهل ينطبق هذا الكلام على أمي وأمك وأختي وأختك وأبنتي وأبنتك .. أليسوا من نساء المجتمع .. قطعا .. كلا وألف كلا .
وها نحن نقترب من تحسس موضوع المقال آلا وهو الحجاب المؤقت .. وإستحضار شخصية دينية تتقمصها بعض من نسائنا أثناء إحتكاكهن بالمجتمع المحيط بغية إظهارهن على صورة من صور الخشوع والورع كنوع من أنواع التقوى .
ونخرج من هذا بمفهوم أن التقوى أمر مؤقت مرتبط بزي أو زمن معين .. فمثلا (( نجد البعض من نسائنا وبناتنا غير المحجبات بدأن يتلمسن خطوط الموضة الإسلامية لوضعها على رؤسهن كحجاب واجب الإلتزام به أثناء الشهر الكريم ومن ثم يتنازلن عنه باقي العام )).
ولنعتبر ما سبق مدخلا ً لموضوع الحجاب ككل لنجد أنه لا يخلو من إنقسامات تعريفية متعددة داخل مجتمع المرأة من حيث تعدد أشكاله وألوانه وطرازاته .. حتى أساليب إرتداءه تعددت فيما بين الفضفاض المتراكم وبين المتلاحم مع الجسد الأنثوي يميل إلى الإهتزازات والتثني تبعا ً لحركات الجسد والرغبة الغريزية في الإثارة والإفتنان .
فكل منهن تتفهم وتستوعب معنى الحجاب حسب الدرجة التي تلعبها ذاتيتها في إنتقاء ملابسها ، إضافة لمستوى إستيعابها لمفهوم الشرائع الدينية ، وأيضا يتدخل في ذلك مستواها العلمي والأدبي و الإجتماعي والأقتصادي ، لنجد منهن بموجب ما سبق المنقبة التي تقنع بالخمار ، والمنقبة فقط ، وأخرى ترتدي النقاب لفترة ومن ثم تلجأ للتخفيف بإستبداله بالحجاب ، ومنهن من تتنازل عن باقي أدوات الحجاب وتكتفي بطرحة لتغطية الرأس فقط ، بل تجد أن البعض منهن تنازلت عن الإثنين معا ولم ترتدي أيا ً من أنواع الحجاب أصلا ً ، ومنهن من تنتظر إلى أن يأتيها إبن الحلال حتى تتحجب بعد إتمام زفافها إليه ، وأخيرا ً ظهر على الساحة منهن من يراودهن إحساس بأنهن يجب أن يأتين بهذه الفريضة في شهر رمضان دون ً عن بقية شهور السنة حتى تأمن غضب الله عز وجل ، وتكتسب مودة الناس .
وهنا يمكننا تتبع ومعاينة فرق التفاوت بين الفكر الديني و الأعراف بوضوح لو تتبعنا حجاب المرأة من خلال تفاصيل لونه وهيئته وتعدد أشكاله وأنواعه وطرق إرتداءه .. والسؤال هنا :
ماذا لو إعتبرناه مقياسا ً سلوكيا ً من حيث كونه ملبسا ً يحرك فضول البصر ؟؟
تعارضات غريبة ومزدوجة في نفس الوقت فيما بين الحشمة والسفور ، الفضيلة والإثم ، إضفاء صفة التقوى على طرف والتبرج على الطرف الأخر ، والإشكالية هنا : هو مدى التعجب حينما نلتمس التعدد والتنوع في المفاهيم على كل المستويات لكلا ً من المرأة والرجل حول مفهوم الحجاب !!!! .
بل يمكن لتعجبك أن يصل عنان السماء حينما تجد كل مفاهيم وأنواع الحجاب منتشرة داخل أسرة واحدة في بناتها ونسائها ، لتجد بينهن الحاسرة ، والمنقبة ، والمحجبة ، وممكن المقنعة ، كلا ً حسب مفهومها لحجابها المرتبط دائما ً بوضعها الإجتماعي والمادي ..
والسؤال الأهم هنا :
هل مما سبق نستطيع ان نقول بأن فرضية الحجاب ترتقي لمستوى الفريضة
" الحجاب فريضة يا أختاه " ؟؟
وللكلام بقية .. سنتحدث فيه عن ماهية الحجاب .... وإلى لقاء
محمد عابدين

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟

لا تستطيع أن تمنع طيور الظلام من أن تحلق فوق رأسك .. ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش فيه
"

تساءلنا ولازلنا نتساءل

جريمة إغتيال عقولنا على من تقع ؟؟ الراوي أم المروية أم المردد ؟؟؟
وتعجبنا من أن بعضهم لا يرى شيئا غير طبيعي في إغتيال العقول لدرجة إنك تجد
من منهم يرى أن كشف السلبيات وتعرية الأخطاء طعن في الدين وإضعافا ً للأمة ، وهز لإستقرارها في مناخ عالمي معادي ، ولم يتساءل أيا ً منهم نفسه لما هذه العداوة أصلا من المناخ العالمي ؟؟ !!!
وهنا لا أجد حرجا ًعندما إعلن دهشتي من إصرار البعض على تأجيج فكرة التمسك بالثراث حتى ولو خالف الواقع أو الحقائق العلمية .. ولنتبين معا ً بعض من أسباب دعوتي لتجديد تراثنا بما يتوافق وروح العصروالبعد عن الإختلافات في المعنى والمفهوم :
وهنا سنكتفي بجزء ضئيل من كثير بما هو في تراثنا ولا نقوى على المساس به لا لشيئ إلا لأن من سبقنا قدسوه ، وعلى سبيل المثال لا الحصر، سنتخذ من كتب أمهات التفاسير مثالا ً بسيطا ً لنتعرف من خلاله على مدى عدم توافق بعض المرويات التي لدينا مع الحقائق العلمية البحتة والثابتة وأقرها العقل بعد أن رأتها العين

وسنتخذ من تلك الكتب ما يرمز لما نهدف إليه من محاولة التجديد في الفكر .. واضعين تحديدا ً على بعض العبارات تسهيلا للقارئ
ففي تفسير سورة الكهف ( الأيات من 83 وحتى 90 ) ، نجد في أمهات التفاسير ( الطبري وأبن كثير والجلالين و .. و .. ) الآتي :-
• تفسير الطبري
* تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً } * { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً } * { فَأَتْبَعَ سَبَباً }
واختلف أهل العلـم فـي الـمعنى الذي من أجله قـيـل لذي القرنـين: ذو القرنـين، فقال بعضهم: قـيـل له ذلك من أجل أنه ضُرِب علـى قَرنه فهلك، ثم أُحْيِـي فضُرب علـى القرن الآخر فهلك.
حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفـيان، عن حبـيب بن أبـي ثابت، عن أبـي الطفـيـل، قال: سئل علـيّ رضوان الله علـيه عن ذي القرنـين، فقال: كان عبداً ناصح الله فناصحه، فدعا قومه إلـى الله ، فضربوه علـى قرنه فمات، فأحياه الله، فدعا قومه إلـى الله، فضربوه علـى قرنه فمات، فسمي ذا القرنـين.
حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا مـحمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبـي بَزَّة، عن أبـي الطفـيـل، قال: سمعت علـيا وسألوه عن ذي القرنـين أنبـياً كان؟ قال: كان عبداً صالـحاً، أحبّ الله فأحبه، وناصَحَ الله فنصحه، فبعثه الله إلـى قومه، فضربوه ضربتـين فـي رأسه، فسمي ذا القرنـين، وفـيكم الـيوم مثله.
وقال آخرون فـي ذلك بـما:
حدثنـي به مـحمد بن سهل البخاريّ، قال: ثنا إسماعيـل بن عبد الكريـم، قال: ثنـي عبد الصمد بن معقل، قال: قال وهب بن منبه: كان ذو القرنـين مَلِكاً، فقـيـل له: فلـم سُمّي ذا القرنـين؟ قال: اختلف فـيه أهل الكتاب، فقال بعضهم: مَلَك الروم وفـارس. وقال بعضهم: كان فـي رأسه شبه القرنـين.
وقال آخرون: إنـما سمي ذلك لأن صفحتـي رأسه كانتا من نـحاس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: ثنـي من لا أتهم عن وهب بن منبه الـيـمانـي، قال: إنـما سمي ذا القرنـين أن صفحتـي رأسه كانتا من نـحاس.

{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً }
فـاختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك ، فقرأه بعض قرّاء الـمدينة والبصرة: { فـي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } بـمعنى: أنها تغرب فـي عين ماء ذات حمأة، وقرأته جماعة من قراء الـمدينة، وعامَّة قرّاء الكوفة: «فـي عَيْنٍ حَامِيَةٍ» يعنـي أنها تغرب فـي عين ماء حارّة.

واختلف أهل التأويـل فـي تأويـلهم ذلك علـى نـحو اختلاف القرّاء فـي قراءته. ذكر من قال: { تَغْرُبُ فـي عَيْنٍ حَمِئَةٍ }:

حدثنا مـحمد بن الـمثنى، قال: ثنا ابن أبـي عديّ، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عبـاس { وَجَدَها تَغْرُبُ فـي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } قال: فـي طين أسود.
حدثنا الـحسين بن الـجنـيد، قال: ثنا سعيد بن مسلـمة، قال: ثنا إسماعيـل بن عُلَـية، عن عثمان بن حاضر، قال: سمعت عبد الله بن عبـاس يقول: قرأ معاوية هذه الآية، فقال: «عَيْن حامِيَة» فقال ابن عبـاس: إنها عين حمئة، قال: فجعلا كعبـاً بـينهما، قال: فأرسلا إلـى كعب الأحبـار، فسألاه، فقال كعب: أما الشمس فإنها تغيب فـي ثأط ، فكانت علـى ما قال ابن عبـاس ، والثأط : الطين.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنـي نافع بن أبـي نعيـم، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج يقول: كان ابن عبـاس يقول { فِـي عَيْنِ حَمِئَة } ثم فسرها: ذات حمأة، قال نافع: وسئل عنها كعب، فقال: أنتـم أعلـم بـالقرآن منـي، ولكنـي أجدها فـي الكتاب تغيب فـي طينة سوداء.
قال: وأخبرنـي عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبـي ربـاح، عن ابن عبـاس، قال: قرأت { فِـي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } وقرأ عمرو بن العاص فِـي عَيْنٍ حامِيَةٍ فأرسلنا إلـى كعب، فقال: إنها تغرب فـي حمأة طينة سوداء.
حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن ورقاء، قال: سمعت سعيد بن جبـير، قال: كان ابن عبـاس يقرأ هذا الـحرف { فـي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } ويقول: حمأة سوداء تغرب فـيها الشمس.

{ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } * { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً } * { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً }

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبـاً }: منازل الأرض ومعالـمها. { حتـى إذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ علـى قَوْمٍ لَـمْ نَـجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونها سِتْراً }: يقول تعالـى ذكره: ووجد ذو القرنـين الشمس تطلع علـى قوم لـم نـجعل لهم من دونها ستراً، وذلك أن أرضهم لا جبل فـيها ولا شجر، ولا تـحتـمل بناء، فلايسكنوا البـيوت، وإنـما يغورون فـي الـمياه، أو يَسْرُبون فـي الأسراب. كما:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج فـي قوله: { وَجَدَها تَطْلُعُ علـى قَوْمٍ لَـمْ نَـجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونها سِتْراً } قال: لـم يبنوا فـيها بناء قَطّ، ولـم يُبْنَ علـيهم فـيها بناء قَطّ، وكانوا إذا طلعت علـيهم الشمس دخـلوا أسرابـاً لهم تزول الشمس، أو دخـلوا البحر، وذلك أن أرضهم لـيس فـيها جبل، وجاءهم جيش مرّة، فقال لهم أهلها: لا تطلُعَنّ علـيكم الشمس وأنتـم بها، فقالوا: لا نبرح حتـى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا: هذه جِيفَ جيش طلعت عليهم الشمس ها هنا فماتوا، قال: فذهبوا هاربـين فـي الأرض.
حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: { تَطْلُعُ علـى قَوْمٍ لَـمْ نَـجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونها سِتْراً } قال: بلغنا أنهم كانوا فـي مكان لا يثبت علـيهم بناء، فكانوا يدخـلون فـي أسراب لهم إذا طلعت الشمس، حتـى تزول عنهم، ثم يخرجون إلـى معايشهم.
وقال آخرون: هم الزَّنـج. ذكر من قال ذلك:
{ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } * { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً } * { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً }
وأما قوله: { كَذَلِكَ } فإن معناه: ثم أتبع سببـاً كذلك ، حتـى إذا بلغ مطلع الشمس وكذلك: من صلة أتبع. وإنـما معنى الكلام: ثم أتبع سببـا، حتـى بلغ مطلع الشمس، كما أتبع سببـاً حتـى بلغ مغربها.

• أما عن تفسير إبن كثير
تفسير تفسير القرآن الكريم/ ابن كثير (ت 774 هـ) مصنف و مدقق

{ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً } * { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً } * { كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً }
يقول تعالى: ثم سلك طريقاً، فسار من مغرب الشمس إلى مطلعها، وكان كلما مرّ بأمة قهرهم وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل، فإن أطاعوه، وإلا أذلهم وأرغم آنافهم واستباح أموالهم وأمتعتهم، واستخدم من كل أمة ما تستعين به جيوشه على قتال الأقاليم المتاخمة لهم

. وعن سلمة ابن كهيل أنه قال: ليست لهم أكنان، إذا طلعت الشمس، طلعت عليهم، فلأحدهم أذنان يفرش إحداهما ويلبس الأخرى. قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة في قوله: { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً } قال: هم الزنج.

ثم تفسير الجلالين
تفسير تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي (ت المحلي 864 هـ) مصنف و مدقق

{ وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً }
{ وَيَسْئَلُونَكَ } أي اليهود { عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ } اسمه الإسكندر ولم يكن نبياً { قُلْ سَأَتْلُواْ } سأقص { عَلَيْكُم مِّنْهُ } من حاله { ذِكْراً } خبراً.

{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً }
{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ } موضع غروبها { وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ } ذات حمأة وهي الطين الأسود وغروبها في العين في رأي العين وإلا فهي أعظم من الدنيا { وَوَجَدَ عِندَهَا } أي العين { قَوْماً } كافرين { قُلْنَا يٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ } بإلهام { إِمَّا أَن تُعَذّبَ } القوم بالقتل { وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً } بالأسر.

{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً }
{ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ } موضع طلوعها { وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ } هم الزنج { لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مّن دُونِهَا } أي الشمس { سِتْراً } من لباس ولا سقف،لأن أرضهم لا تحمل بناء ولهم سروب يغيبون فيها عند طلوع الشمس ويظهرون عند ارتفاعها.

وبالطبع .. لا تعليق على تلك المفاهيم التي تصور لنا الآرض مسطحة ’ وأن نجم الشمس أصغر من كوكب الأرض بالدرجة التي تسمح له أن يغوص بإحدي عيونها ، و.. ... .. ، ولكن التعليق يتعلق بمن يدعو لذلك عبر منابر المساجد ، ومن خلال الفتوى والدروس الدينية ، واللقاءات بالناس مباشرة من خلال الإعلام المفتوح وسوق الفكر التجاري ، و هذا بالطبع لا يخفى على أيا ً منا ... فللتعليم والإعلام والمسجد دورا ليس بقليل في تنمية الفكر والوعي لدى جمهمور العامة ... فهل من المعقول أن يقدم لنا مثل هذا العلم الذي يدعوا بما يخالف حقائق الواقع وثوابته ونقف مكتوفي الأيدي أمامه لأنه من التراث ( ولو من التراث فما الذي يمنعنا من تجديده ونحن وإياهم بشر ممكن أن نخطأ ولنا نتدارك الخطأ ) ، ومقياسا ً على هذا النحو سنجد من حولنا الكثير من المفاهيم المغلوطة التي ُتودي بنا لهاوية المجتمع الدولي ،
ولا ننسى هنا التكاسل والتواكل واللامبالاة والأمية وسطحية التفكير والأمية الثقافية ذو النصيب الأكبر من حياتنا وفكرنا و ما قد يضاف إليه من إنتهاج الفكرالتحريضى ضد الأخر المخالف بحكم العداء التاريخي ، مما يستدعي تهيئة العقل ليستقبل ما لا ينمي فكره ومداركه ويثبته عند عتبة معينة من الزمن ، ويخزن به أحقاد لا داعي لها وتخطيت أجسادنا عتبتها منذ قرون .. ولكن عقولنا وقلوبنا متعلقة بأحلام المجد القديم ، حيث نهتم بالتراث إهتماما ً خاصا ً لا يتوافر لغيرنا وصل لدرجة القدسية ، ومن هذا المنطلق تجد إننا ُنلزم الآخرين على إحترام ديننا دون أن نحترم نحن دينهم ، وهنا وإمعانا ً للحق نقول بأن دور علماء الأمة يجب أن يظهر دون خشية من أحد سوى الله عز وجل لإستبدال وتجديد فكرنا ليتوافق مع المناخ العالمي ، ونطرد طيور الظلام من فوق رؤسنا ، ونهدم أوكارهم إن كانوا إستطاعوا أن يعششوا بها ، فهم وحدهم المسئولون عن حالة الإستفزاز الحالية للمناخ العالمي ، والتي بدورها ساهمت في حالات التشوية التي طالت صورتنا أمام المجتمع أجمع .
وإلى لقاء أخر بإذن الله
محمد عابدين